قال مكتب رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف إن «محادثات إسلام آباد بين الولايات المتحدة وإيران انطلقت بلقاء بين رئيس الوزراء والوفد الأميركي»، بحسب الحساب الرسمي للمكتب في منصة «إكس».
وأكد المكتب انه مع انطلاق محادثات إسلام آباد، عقد رئيس وزراء باكستان، محمد شهباز شريف، اجتماعا مع نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس، وقد رافق نائب الرئيس الأميركي كل من المبعوث الخاص ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر.
في المقابل حضر مع رئيس الوزراء الباكستاني كل من نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية محمد إسحاق دار، ووزير الداخلية سيد محسن رضا نقوي.
وأشاد شريف بالتزام الوفدين بالانخراط البناء في المفاوضات، معربا عن أمله في أن تشكل هذه المحادثات خطوة نحو تحقيق سلام دائم في المنطقة.
وأكد رئيس الوزراء مجددا أن باكستان تتطلع إلى مواصلة تسهيل جهود الجانبين لتحقيق تقدم نحو سلام مستدام في المنطقة.
وقبل ذلك، التقى شريف الوفد الإيراني، بحسب ما أعلن التلفزيون الرسمي الإيراني. وكان الوفد الإيراني قد التقى في وقت سابق قائد الجيش الباكستاني عاصم منير، بعد وصوله إلى إسلام آباد ليلا.
وكان نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية الباكستاني قال في تصريحات عقب وصول نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس إلى قاعدة «نور خان» الجوية في إسلام آباد لحضور أول محادثات رفيعة المستوى بين واشنطن وإيران منذ عام 1979 «نأمل في أن ينخرط الطرفان بشكل بناء في المحادثات».
وأشاد بالتزام الولايات المتحدة بتحقيق سلام واستقرار إقليميين وعالميين دائمين فيما جدد رغبة باكستان في مواصلة تسهيل وصول الطرفين إلى حل دائم ومستدام للنزاع.
وكان في استقبال الوفد لدى وصوله الى جانب نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية الباكستاني، رئيس أركان الجيش المشير سيد عاصم منير إلى جانب مسؤولين كبار في باكستان.
وفي وقت سابق، أورد الموقع الإلكتروني للتلفزيون الرسمي الإيراني أن وفد طهران يقوده رئيس مجلس الشورى محمد باقر قاليباف ومعه وزير الخارجية عباس عراقجي إضافة إلى مسؤولين أمنيين واقتصاديين.
وقبل توجهه الى إسلام أباد قال نائب الرئيس الأميركي: نتطلع للمفاوضات مع إيران، ونعتقد أنها ستكون إيجابية.
وأضاف: سنرى ما إذا كان الإيرانيون مستعدين للتفاوض بحسن نية، ونحن مستعدون بالتأكيد لمد يد التعاون في مفاوضات إسلام آباد. وحذر من أنه «إذا حاول الإيرانيون المناورة فسيرون أن فريقنا التفاوضي لن يكون متجاوبا معهم».
وقال: سنعمل على أن تكون المفاوضات في باكستان إيجابية. والرئيس قدم لنا توجيهات واضحة للغاية حول مفاوضات إسلام آباد وسنرى ما ستؤول إليه الأمور.
هذا واستعدت العاصمة الباكستانية إسلام آباد لاستضافة وفدي الولايات المتحدة وإيران المشاركين في «محادثات سلام» الجمعة، وذلك في أعقاب الاتفاق على إيقاف إطلاق نار لمدة أسبوعين.
وجاء الاتفاق بعد ستة أسابيع من الحرب بعد وساطة شريف لإيقاف إطلاق النار لمدة أسبوعين وعقد محادثات سلام في إسلام آباد بغية التوصل إلى اتفاق دائم.
ومن المقرر أن تقوم باكستان بدور الوساطة في المحادثات عبر تبادل المقترحات والرسائل بين الجانبين، كما يرجح عقد اجتماع مباشر بينهما فيما بعد.
وقد تم تنفيذ خطة أمنية شاملة ومفصلة في إسلام آباد لضمان تأمين الوفود المشاركة، حيث تم نشر أكثر من 10 آلاف عنصر من بينهم قوات من الجيش والقوات شبه العسكرية والشرطة.
كما أعلنت في العاصمة عطلة ليومين لضمان سلاسة حركة المرور، في حين ستظل جميع مداخل «المنطقة الحمراء» مغلقة أمام الجمهور
هذا، ويقول مسؤول باكستاني كبير مطلع على المفاوضات ان «الصين تدخلت وأقنعت إيران بقبول وقف إطلاق نار أولي».
ويضيف المصدر، الذي طلب عدم كشف هويته، «رغم أننا قمنا بدور محوري، إلا أننا لم نتمكن من تحقيق اختراق، وهو ما تحقق في النهاية بعدما أقنعت بكين الإيرانيين».
وتؤكد هذه التصريحات ما قاله الرئيس دونالد ترامب لوكالة «فرانس برس» بعيد إعلانه وقف إطلاق النار لأسبوعين على وسائل التواصل الاجتماعي، عن أن الصين اضطلعت بدور رئيسي في إقناع إيران بالجلوس إلى طاولة المفاوضات.
ويكشف مصدر ديبلوماسي ثان، طلب أيضا إخفاء هويته، أن «باكستان شكلت فريقا من الخبراء لمساعدة الجانبين في المفاوضات بشأن الملاحة البحرية والنووي ومواضيع أخرى».
لكن هذا المصدر وعدة خبراء ومسؤولين سابقين يؤكدون أنه حتى لو وضعت باكستان إطارا للمحادثات فمن المتوقع أن يكون للصين دور محوري.
ويوضح المصدر الديبلوماسي أنه «طلب من الصين أن تكون ضامنا. إيران تريد ضامنا»، مضيفا أن الصين هي «الأقدر» على أداء هذا الدور.
ويقول مشاهد حسين سيد، وهو عضو سابق في مجلس الشيوخ الباكستاني حيث ترأس لجنتي الدفاع والشؤون الخارجية، «بصفتهما شريكين وجارين مقربين، نسقت باكستان والصين جهودهما بشكل وثيق منذ اليوم الأول لإنهاء الأعمال العدائية».
في السياق، نقلت قناة «إم إس ناو» عن البيت الأبيض ان ترامب متفائل بإمكانية التوصل الى اتفاق يمكن أن يؤدي الى سلام في الشرق الأوسط، مؤكدة في الوقت نفسه ان الرئيس الأميركي لن يقبل إلا باتفاق يضع الولايات المتحدة أولا.
وأضافت القناة ان الوفد المتجه إلى باكستان يضم مسؤولين من الأمن القومي والپنتاغون ووزارة الخارجية.
جريدة الحقيقة الإلكترونية
