بيروت: أكد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون على ضرورة تمديد الهدنة بين لبنان واسرائيل من أجل انطلاق المفاوضات بينهما.
وقال ماكرون خلال مؤتمر صحافي مشترك مع رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام عقب محادثاتهما الرسمية في قصر “الإليزيه”: “يجب أن تنسحب إسرائيل من جنوب لبنان، ويجب نزع سلاح حزب الله ضمن إطار لبناني”.
وشدد على أن “هناك ضرورة ملحة لأن تكون سيادة لبنان بيد الدولة”، مضيفاًَ ان “حصر السلاح لن يحصل بعصا سحرية، وإنما يندرج في إطار إستراتيجية سياسية متكاملة”، داعياً إلى “إعادة تركيز الجهود في هذا الإتجاه”.
وأوضح الرئيس الفرنسي أن بلاده “حريصة على تقديم دعم ملموس للجيش اللبناني، وذلك بالتعاون مع شركائها الإقليميين والدوليين”.
من جهته، قال رئيس الوزراء نواف سلام إن: “لبنان يخوض حربًا لم يخترها بل فُرِضت عليه”، منوها إلى أنه أكّد للرئيس الفرنسي ضرورة احترام بنود اتفاق وقف إطلاق النار في لبنان.
وأضاف سلام بأن: “المؤتمر المرتقب لدعم الجيش والأجهزة الأمنية اللبنانية بات ضرورة ملحة اليوم”، مشيراً إلى أن “لبنان يحتاج إلى 500 مليون يورو لمواجهة الأزمة الإنسانية خلال الأشهر الستة المقبلة”.
ونوه إلى أن: “أي استقرار لن يكون مستداماً من دون انسحاب كامل للقوات الإسرائيلية من لبنان وتحرير الأسرى وعودة النازحين الى مناطقهم وبيوتهم”.
وأضاف رئيس الحكومة اللبنانية بالقول: “تعلمون أن رئيس الدولة اللبنانية دعا الى مفاوضات مباشرة مع إسرائيل، وهي مبادرة أؤيدها بالكامل تحت عنوان السيادة اللبنانية وحصر قرار الحرب والسلم بيد الدولة. ونحن ماضون في هذا الطريق، ومقتنعون بأن الديبلوماسية ليست تعبيراً عن ضعف وإنما فعل ومسؤولية لإعادة السيادة وحماية الشعب”.
ولفت سلام إلى أن:” المفاوضات مع إسرائيل تبدو شاقة، وتحتاج الى الدعم الفاعل من جانب شركائنا وأصدقائنا”.
وفي هذا السياق، نوه أنه طلب من القضاء اللبناني متابعة قضية مقتل الجندي الفرنسي ضمن قوة حفظ السلام الأممية “اليونيفيل” ومعاقبة المتورطين في ذلك.
ورداً على سؤال صحفي، قال رئيس الوزراء اللبناني: “لا توجد دولة في العالم لها سيادتها وفيها سلاحان وأكثر، وأشخاص تحت القانون وآخرون خارجه، هذه ليست دولة”، مشددا على أنه “لا نسعى الى مواجهة مع حزب الله، لكننا لن نسمح بترهيبنا سواء من جانبه أو من أولئك للذين يهددون بالحرب الأهلية”.
جريدة الحقيقة الإلكترونية
