من المعروف ان الكويت من اغنى دول العالم، فمدخولها السنوي 40 مليار دولار تقريبا نصفهم ميزانية والباقي بالمحافظ التي وصلت 800 مليار دولار والحمد لله
وعدد الكويتيين 1.25مليون نسمة يعمل 70% موظفين بالدولة وعليهم ديون وأقساط ! ومساحة الكويت 18 الف كيلومتر2 لذلك يسهل على الحكومة اتخاذ اجراءات اصلاحية وانشاء بنى تحتية وتحقيق تنمية اكثر من الدول المترامية الاطراف المزدحمة بالسكان
ومع ذلك فالكويت بيئة طاردة للسياحة والاستثمار مصدرة للأموال الى الخارج وقد تعوّد سكانها صرف اموالهم خارج البلاد في جميع المناسبات.
ولما كانت الدولة تعتمد في اكثر من 94% من دخلها على مصدر واحد هو النفط 45% للرواتب فماذا يعطل الحلول الاخرى لدفع الاقتصاد وتنويع مصادره، فالدولة تملك حاليا على الأقل ثروة كبيرة، والمواطن يشتكي الويل والحاجة والديون وسوء الخدمات والحكومة تشتري سكوته لتشغله عن متابعة ما يحصل من تقطيع للكيكة وتوزيعها.
فلماذا لا تفعّل الحكومة كثيرا من القوانين لحماية الاقتصاد وتطويره مثل تشديد القوانين الرقابية والمحاسبية لضبط اي تلاعب بالأموال العامة وإقرار قانون الخصخصة حتى تتخلص من حضانة كثير من المؤسسات ودفع ثمن خسائرها وكسر الاحتكار لخفض الاسعار ومنح الشباب الأراضي الصناعية واستثمارية برسوم شرط العمل والإنتاج لتشغيل الشباب الكويتي بالقطاع الخاص وحمايته بقوانين ودعم الاقتصاد واذا اضفنا اليها ثقافة تحمل المسؤولية وعدم الاسراف في كل شيء، ومعرفة التكلفة الحقيقية للماء والكهرباء والخدمات الاخرى المجانية مثل التعليم والصحة والسكن
وأيضا يجب ان نفكر في حلول اخرى مثل التخلي عن سياسة الهبات والمحاصصة، ثم تعديل القوانين لفتح الابواب للاستثمارات الشراكة الاجنبية وتسهيل اجراءات المشاريع التجارية، مع معاقبة الشركات الوهمية لبيع الاقامات (وهو ما أدى الى تكدس العمالة الهامشية الخطرة على أمن الوطن)
ولتفعّل السياحة الداخلية وتمنح الكثير من التسهيلات لإنعاش دورة الاقتصاد. ولماذا لا تبنى جزيرة فيلكا كمركز سياحي وتجاري ويشجع الاجانب على الاستثمار فيها وتوفر لهم الخدمات الممتازة لجذبهم، وتبني الشركات السياحية العالمية منتجعاتها واسواقا وخدمات مكتملة ومنوعة من مطاعم ودور سينما ومدن ترفيهية ومشفى فندقي متطور وشاليهات ومولات باختلاف انواعها وبقوانين سهلة ومرنة بدلا من خروج المليارات من الدنانير بالسفر الى الخارج في كل مناسبة
تيسير عبدالعزيز الرشيدان
جريدة الحقيقة الإلكترونية
