كشفت وكالة (فيتش) للتصنيف الائتماني ان الايرادات العامة للكويت انخفضت بنسبة 45 في المئة في الاشهر الستة الاولى من 2015 على اساس سنوي مايعكس تراجع مماثل في الإيرادات النفطية فيما انخفض الإنفاق العام بنسبة تفوق 20 في المئة مدفوعا بالانخفاض الحاد في الإنفاق على السلع والخدمات وتزايد الإنفاق الرأسمالي.
وقالت الوكالة في تقريرها الموسع عن الاقتصاد الكويتي نشرته اليوم على موقعها الالكتروني اليوم ثبتت فيه التصنيف السيادي لدولة الكويت لعام 2015 عند المرتبة (ايه.ايه) مع نظرة مستقبلية مستقرة ان تكلفة إنتاج برميل النفط الكويتي منخفضة جدا وتكفي الاحتياطيات النفطية لنحو 100 عام عند مستويات الإنتاج الحالية.
واضافت فيتش ان المالية العامة للكويت قوية بشكل استثنائي مقدرة أن سعر برميل النفط التوازني للموازنة العامة لدولة الكويت في عام 2015 يبلغ نحو 48 دولارا للبرميل وهو السعر الأدنى بين الدول المصدرة للنفط المصنفة من قبل الوكالة.
واشارت الى ان صافي الأصول السيادية الخارجية سيصل إلى نحو 472 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي في نهاية العام الحالي وهو الأعلى بين جميع الدول التي تصنفها الوكالة.
واضافت أن الدين الحكومي لا يتجاوز 3ر8 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي وهو أدنى مستوى بين أقرانها في التصنيف متوقعة أن تستمر فوائض المالية العامة والفوائض الخارجية في زيادة تدعيم مصدات المالية للدولة لكن بمعدل أقل من السابق.
وتوقعت الوكالة انخفاض الفائض في الحساب الجاري لميزان المدفوعات إلى نحو 8ر9 مليار دولار أمريكي اي 8 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي في عام 2015 بعد أن حقق فوائض كبيرة منذ عام 1999 ثم تعافيه ليصل إلى أكثر من 10 في المئة في عام 2017.
كما توقعت أن تحافظ الكويت على فائض في الميزانية العامة يقدر بنحو 8ر1 مليار دينار كويتي مايعادل 9ر4 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي في السنة المالية 15/2016 باحتساب الدخل من الاستثمار وقبل التحويل إلى صندوق الثروة السيادي مقارنة بنحو 8 مليارات دينار في السنة المالية السابقة وذلك نتيجة تراجع الإيرادات النفطية.
وذكرت ان الحكومة الكويتية قامت باجراء تخفيضات في الانفاق الجاري ضمن الميزانية العامة للسنة المالية 2015/2016 الصادرة في يوليو الماضي وذلك استجابة للتراجع الحاد في الايرادات العامة حيث قامت الحكومة بتخفيض الإنفاق على السلع والخدمات بنسبة 50 في المئة على أساس سنوي في الأشهر الستة الأولى من السنة المالية كما انخفضت مدفوعات الدعم نتيجة لانخفاض أسعار النفط مع بقاء فاتورة الأجور ثابتة.
وتوقعت الوكالة ارتفاع الإنفاق الرأسمالي إلى نحو 1ر2 مليار دينار في السنة المالية 15/2016 مقارنة بنحو 8ر1 مليار دينار في السنة المالية السابقة مشيرة إلى أن تنفيذ الإنفاق الرأسمالي للدولة شهد اتجاها نحو التحسن منذ السنة المالية 11/2012 مما يعكس بيئة سياسية أكثر استقرارا والتزام الحكومة ببرنامجها التنموي بكلفة تبلغ نحو 4ر32 مليار دينار.
وعن نقاط الضعف الهيكلية قالت الوكالة ان معظم المؤشرات الهيكلية للكويت أضعف من أقرانها في التصنيف (ايه.ايه) وأقل من متوسطات دول مجلس التعاون وخاصة في مجال كل من مؤشرات ممارسة أنشطة الأعمال ومؤشرات التنمية البشرية ومؤشرات الحوكمة الصادرة عن البنك الدولي.
واشارت الى ان الكويت تعتمد بصورة كبيرة على الموارد النفطية حيث يشكل القطاع النفطي نحو 50 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي ونحو 60 -70 في المئة من الإيرادات المالية والخارجية للدولة على التوالي مبينا في الوقت نفسه محدودية أدوات السياسة الاقتصادية التي تضع قيودا على الحكومة في الاستجابة للتقلبات الشديدة في الأسعار العالمية للنفط.
وافادت وكالة (فيتش) بانه يمكن للتصنيف السيادي أن يحقق استفادة من تحسن نقاط الضعف الهيكلية مثل تخفيض الاعتماد على النفط وتعزيز كل من بيئة الأعمال ومعايير الحوكمة وإطار عمل السياسة الاقتصادية.
واضافت ان المزيد من الانخفاض الحاد والمستمر في أسعار النفط يؤثر سلبا على تصنيف الكويت مشيرا الى ان التدني النسبي لأسعار النفط التعادلية لدولة الكويت وامتلاكها مصدات مالية وخارجية ضخمة توفر مرونة مرتفعة لاحتواء آثار تلك الانخفاضات على الاقتصاد الكويتي.
وتوقعت الوكالة استمرار الكويت في تحقيق فوائض في كل من الحساب الجاري والموازنة العامة بمعدل يفوق متوسط أقرانها في التصنيف بالرغم من انحسار الفوائض المالية في كل من الحساب الجاري والميزانية العامة.
واوضحت ان الكويت تعد من أكبر الدول المصدرة للنفط بالمطلق ومن حيث نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي اضافة الى ان تكلفة إنتاج برميل النفط الكويتي منخفضة جدا وتكفي الاحتياطيات النفطية لنحو 100 عام عند مستويات الإنتاج الحالية.
واشادت وكالة (فيتش) بالسياسات الرقابية الحصيفة والصارمة لبنك الكويت المركزي التي ساهمت في جودة الرسملة والسيولة والربحية للقطاع المصرفي.
وعددت الوكالة نقاط ضعف في الاقتصاد الكويتي اهمها الاعتماد بشكل كبير على النفط حيث يساهم القطاع النفطي بنحو 70 في المئة من الإيرادات العامة للدولة ونحو 60 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي في عام 2015 مشيرا الى أن الإيرادات النفطية تمول الإنفاق العام والعقود الحكومية تدعم بشكل كبير القطاع الخاص.
وعن التطورات ذات الصلة بالتصنيف الائتماني توقعت ان يصل متوسط سعر خام برنت إلى نحو 55 دولارا للبرميل في عامي 2015 و2016 على الترتيب وأن يصل إلى نحو 65 دولارا للبرميل في عام 2017 معتبرة أن وضع المالية العامة لدولة الكويت سيبقى قويا بشكل استثنائي

جريدة الحقيقة الإلكترونية