اكد أستاذ علم اجتماع الجريمة المشارك في كلية الملك خالد العسكرية الدكتور فهد بن علي الطيار أن شهادة التوحيد كانت وما زالت هي الفاصل بين الإيمان والكفر، فعندما يشهد العبد لله بالوحدانية ويشهد لمحمد (صلى الله عليه وسلم) بالرسالة فإنه يكون من أتباع دين الإسلام وبقية أركان الإيمان إنما هي متفرعة من هذين الأصلين.
وأضاف أن الدواعش ومن على شاكلتهم يجهلون ثوابت الأمة وقواعدها التي استقامت عليها، وأن الفكر الداعشي يدل على سطحية الفكر، وتدني العلم، وفيه خروج عن المنهج الإسلامي القويم، مؤكدًا أن هذا الفكر يؤدي في نهاية المطاف إلى استباحة القتل وخاصة لجنودنا البواسل.
وأكد الطيار لـ”عين اليوم” أن الدواعش في الأصل من صنيعة أعداء الإسلام، وهناك أسباب تجعل من الداعشي يقبل على القتل بجرأة وهو لعدم المعرفة الكافية بأبواب التكفير، وغياب الإدراك التفصيلي، إضافة إلى أن الشخص يجزم أن مقصده ليس إراقة الدماء ولا تكفير المسلمين، وإنما نصرة دين الله ومقاتلة المرتدين، فلذلك هو يشعر بالظلم لكل من يتهمه ويكفره، بحكم أنه يعتبر نفسه جاء للجهاد في سبيل الله ولدفع العدوان عن دماء المسلمين وأموالهم.
وتابع: إضافة إلى انجرافهم وثقتهم المفرطة ببعض الأشخاص أو التيارات أو الجماعات التي يعتقد أنها على الحق، فيقبل كل ما عندها بلا تمييز لأنه يراها قد بلغت من الديانة والثقة مبلغًا لا يمكن أن تقع معه في بعض الأخطاء اليسيرة، وأوضح أن تأثير الخصومات والنزاعات التي تجري بين الأحزاب والجماعات على الأحكام والأوصاف الشرعية، تجعل موقف الداعشي تابعًا للموقف الحزبي لجماعته ولمواقفها مع الجماعات الأخرى.
جريدة الحقيقة الإلكترونية
