الرئيسية / عربي وعالمي / هل وجه #بوتين صفعة لأوباما بانسحابه من #سوريا؟

هل وجه #بوتين صفعة لأوباما بانسحابه من #سوريا؟

تساءلت صحيفة لوس أنجلوس تايمز الأمريكية عمّا إذا كان بوتين قد “وجه صفعة لأوباما” بانسحابه المفاجئ من سوريا، خاصة أن الرئيس الأمريكي توقع سابقاً أن روسيا ستغرق في المستنقع السوري، الذي حاول جاهداً تجنبه.

وأشارت الصحيفة إلى أنه “ومثلما دُهش العالم كله عندما بدأت روسيا بتحريك طائراتها ودباباتها إلى سوريا في نهاية سبتمبر/أيلول الماضي، ها هو العالم الآن يُدهش أيضاً، بل وربما قد صعق من قرار انسحابها المفاجئ”.

ورغم أن بوتين قال إنه سيسحب الجزء الرئيسي من قواته، ولا أحد يعرف كمية هذا الجزء بالضبط من تلك القوات، التي تتألف من 4 آلاف جندي و50 طائرة قتالية، إلا أن بوتين حقق هدفين في الحالة السورية، بحسب الصحيفة.

الهدف الأول، تقول لوس أنجلوس تايمز: “هو ضمان عدم الإطاحة بالأسد، الحليف الدائم لروسيا، وأحد أهم مشتري الأسلحة الروسية في المنطقة، إذ لولا التدخل الروسي لحققت مجاميع المعارضة المعتدلة التي تدعمها الولايات المتحدة تقدماً كبيراً ضد نظام بشار الأسد، إلا أن استهدافها من قبل الطيران الروسي أدى إلى تراجعها بشكل كبير، وترجيح كفة قوات النظام، وتعزيز قبضة الأسد على مدينة حلب والممر الشرقي الممتد من دمشق إلى البحر الأبيض المتوسط”.

أما الهدف الثاني، وفقاً للصحيفة، فإنه كان “تأكيداً للقوة الروسية كقوة فاعلة في العالم، ولإعطاء انطباع بأن روسيا لا تعيش حالة من العزلة بعد الغزو غير القانوني لأوكرانيا، وأنها مستعدة لتحدي الولايات المتحدة في منطقة الشرق الأوسط، وهي المنطقة التي تهيمن عليها أمريكا منذ عقود، إضافة إلى إظهار قوة جيل جديد من أنظمة الأسلحة المتطورة، التي يأمل بوتين بيعها للعملاء في جميع أنحاء العالم”.

وذكرت الصحيفة أن “بوتين تمكن من تحقيق أهدافه بكلفة أقل بكثير، وإذا حصل ووقع حليفه بشار الأسد في ورطة أخرى، فإنه من السهل بما فيه الكفاية لبوتين أن يرسل المزيد من القوات الروسية إلى سوريا لإنقاذه”.

وترى الصحيفة أن بوتين “كان نموذجاً من قادة فترة الثلاثينات من القرن الماضي؛ باستبداده المطلق برأيه دون أن يلقي بالاً إلى نسبة القبول الشعبي لأفعاله، في وقت تبدو الديكتاتوريات فاعلة في الساحة، في حين ترتجف الديمقراطيات”.

عن ALHAKEA

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*