الرئيسية / عربي وعالمي / #أردوغان ينتفض على #أوباما… بالواسطة

#أردوغان ينتفض على #أوباما… بالواسطة

كتب الصحافي جون هادسون في مجلة “فورين بوليسي” الأمريكية تقريراً عن إستغلال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، لأهمّ مؤسسات الرأي في أمريكا من أجل تلميع صورته وانتقاد سياسات أوباما في سوريا، وذلك بعد الخلاف الكبير مع أمريكا حول نقاط عدّة مثل حقوق الإنسان والحريات الإعلامية في تركيا.

قال أوباما مرّة أنّ أردوغان جسر محتمل بين الولايات المتحدة والعالم الإسلامي. لكنّ هذه الروابط تعرضت لضغوط كبيرة بسبب خلافات حادة حول المعركة ضد داعش وخلال عشاء خاص، أقيم في فندق سانت ريجيس في واشنطن يوم الثلاثاء الماضي، انتقد أردوغان التغطية الاعلامية لسياسات إدارته، ووجّه سهام انقاداته باتجاه دعم البيت الأبيض للمقاتلين الأكراد في الأراضي السوريّة.

وترى واشنطن الأكراد كحليفها الأغلى في المعارك على الأرض ضد داعش، لكن أردوغان ينظر اليهم على أنّهم إرهابيّون على علاقة بحزب العمال الكردستاني المنادي بالانفصال عن تركيا. وتمّ ربط المقاتلين الأكراد مؤخراً بتفجيرات عدّة داخل تركيا. وقال للمجلة، أحد الحاضرين الذي اشترط عدم ذكر اسمه:”استمرّ بالعودة الى نفس المسألة: الإرهابيون هم إرهابيون. لا يوجد إرهابيّون جيّدون“.

وضّم الحضور كلاً من عميد كلية الشؤون الدولية في جامعة جورج تاون جو هيلمان وعميد كلية جون هوبكينز للدراسات الخارجيّة المتقدمة فالي نصر ورئيسة مركز وودرو ويلسون جاين هارمن والمدير الإداري لمعهد واشنطن لسياسات الشرق الأدنى مايكل سينغ، بالإضافة الى أكاديميين رفيعي المستوى ومسؤولين أمريكيين سابقين.

ويزور أردوغان واشنطن للقاء نائب الرئيس الأمريكي جو بايدن، وحضور مؤتمر الأمن النووي الذي تعقده أمريكا هذا العام، إنّما من غير المتوقع أن يقابل أوباما، بسبب مسألة تتعلّق بجدولة الزيارة بحسب تفسير البيت البيض. لكنّ الأمر ينظر إليه على أنه إشارة إلى خيبة أوباما من نزعات أردوغان التسلطية. فالزيارة تأتي بعد وضع السلطات يدها على أكبر صحيفة في تركيا “زمان”، التي اتهمتها السلطات بأنها ناطقة باسم فتح الله غولن الذي كان حليفاً لأردوغان والذي أصبح متهماً الآن بمحاولة الإطاحة بالحكومة. وبعد استبدال الفريق العامل داخل الصحيفة بآخر مقرب من السلطات التركية، وصف الناطق باسم الخارجية الأمريكية جون كيربي الأمر بالمزعج.

وقالت جولي سميث، مستشارة سابقة لجو بايدن في الشؤون التركية، إن أردوغان استغل اللقاء من أجل تحسين موقفه في ظرف صعب تمر به العلاقات الثنائية، لكنها أشارت إلى أن الأمر قد لا يكون كافياً، وأن “واشنطن تبقى منزعجة بعمق من أفعال أردوغان في تركيا، خصوصاً لجهة حرية الصحافة، وتبقى قلقة من أمور جوهريّة في سياسته الخارجيّة”. ومع أن سميث حضرت العشاء يوم الثلاثاء، إلّا أنها رفضت التعليق على أي تفاصيل في ذلك اللقاء.

ولكن أحد الحاضرين قال إن “الرسالة الكبرى التي سمعتها من أردوغان هي: أنتم حاجة إلينا، لا يمكنكم الفوز في حربكم داخل سوريا من دوننا”. كما لمح أردوغان الى خداع وسائل الإعلام الأمريكية والى أنّ بعض الصحافيين كان يعمل بنشاط ضد المصالح التركية. وفي إشارة الى جديته، أمضى الرئيس التركي حوالي ثلاث ساعات يستمع خلالها الى مجموعة من الأسئلة من مختلف الأكاديميين.

ولم يتلقّ الرئيس التركي أيّ أسئلة سيئة، لكن الحاضر نفسه قال إن البعض منها كان ليذيب أردوغان لو كان سياسيّاً حسّاساً.

واقع أنّ أي مسؤول من إدارة أوباما لم يحضر العشاء بين أن الشكّ يكبر بين القوتين. فأردوغان أراد أن يحضر أوباما افتتاح مسجد مموّل تركياً في ميريلاند. وعندما رفض البيت البيض ذلك، حاول الأتراك عقد لقاء ثنائي مع الأمريكيين لكن البيت البيض رفض هذا الموضوع أيضاً.

وقال أوباما مرّة أنّ أردوغان جسر محتمل بين الولايات المتحدة والعالم الإسلامي. لكنّ هذه الروابط تعرضت لضغوط كبيرة بسبب خلافات حادة حول المعركة ضد داعش. وقال جوشوا ووكر من مؤسسة الرأي الأمريكية “جيرمان مارشال فاند” تعليقاً على كلام الرئيس التركي: “الآن ومع كون الإرهاب يأخذ الحيّز الأهم في تفكير الجميع، يبدو أردوغان مطلِقاً لرسالة مفادها أن تركيا هي على الخطوط الأمامية وتحتاج لتسوية خلافاتها من أجل الاستقرارين الاقليمي والعالمي“.

عن ALHAKEA

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*