اشاد عضو مجلس الأمة النائب كامل العوضي بالاجراءات القوية التي اتخذها وزير التربية الدكتور بدر العيسى بخصوص ملف أصحاب الشهادات المزورة الذين ثبت ادانتهم بأن قام بعزلهم من مناصبهم وإحالتهم إلى النيابة بجريمة التزوير وعدم الاكتفاء بإحالة الملف إلى مجلس الوزراء ، مؤكداً بأن الجريمة الأخلاقية المصاحبة لجريمة التزوير تضاعف العقوبة عشرات المرات لأن هذا الأمر كان سبباً مباشراُ في تأخر الوضع التعليمي في الكويت وحصولها على أدنى المستويات على مستوى العالم.
وبين العوضي قائلا ان ثبوت التزوير على 611 شهادة وهمية في الهيئة العامة للتعليم التطبيقي والتدريب ليس مشكلة عابرة وإنما جريمة موصوفة تستحق أقصى درجات العقوبة لمن قام بها ومن يتستر عليها ومن يتردد في معالجتها بالصلاحيات التي يملكها. بل ان الامر يمكن وصفه بالكارثة التعليمية التي انتجت العديد من الطلاب الذين تعلموا على هؤلاء المزورين والنتيجة كانت الفشل الذريع في حياه الطلاب العملية والعلمية . فاذا كان دكتور الجامعة او المعهد حاصل على شهادته الجامعية بالتزوير فماذا تنتظر من الطالب الذي يتخرج من تحت يده وماذا تتوقع ان تكون محصلته العلمية بالتأكيد صفر !
وقال العوضي انه على الوزير العيسى العمل على تعيين من يستحق من الدارسين المجتهدين الذين تم اجحاف حقوقهم سابقا في الاماكن الشاغرة التي خلت بعد عزل المزورين من مناصبهم ، فما ذنب الدارس الذي قضى ما يزيد عن ست او سبع سنوات من اجل الحصول على شهادة حقيقية حالما باليوم الذي يرجع فيه الى بلده من اجل خدمتها ثم يعود فيجد اخر قد حصل عليها بالتزوير ! من يعوض هذا الشاب عن السنوات التي قضاها بالخارج والسنوات التي قضاها داخل بلده منتظرا فرصة استولى عليها غيره زورا وبهتانا وبدون أي وجه حق !
واردف العوضي مؤكداً بأن إعفاء أصحاب الشهادات المزورة من مناصبهم وتحويلهم للنيابة لا يكفي ولا يمكن أن يخفف من غضب الشعب الكويتي تجاه هذه الجريمة التي يجب أن يكون عقابها عبرة لمن يعتبر مطالبا بأن يتم نشر اسمهائهم بالجرائد الرسمية ليكونوا عبرة لغيرهم ، واسترداد الدولة كافة المبالغ التي تقاضاها نظير عمله بالشهادة المزورة
وتطرق العوضي الى حديث دار بينه وبين الوزير العيسى بما اجابه عليه في احدى جلسات مجلس الامة عندما سأله عن اصحاب الشهادات المزورة وكان رد الوزير انهم من الاجانب والوافدين وانه سوف يتخذ الاجراءات اللازمة بعد انتهاء التحقيقات ، والان وبعد ان ثبت انهم كويتيون ، فيجب عليك يا معالي الوزير وأنت رجل مستنير محسوب على طبقة اصلاحية ان تضرب بيد من حديد على كل من ثبت عليه التزوير وتأكد بان كل الشعب الكويتي سيكون بجوارك وقتها
واختتم العوضي تصريحه مؤكدا انه يدرك جيدا ان هذه المشاكل في التربية والتعليم لهي ارث سابق لمشاكل متراكمة ، الا ان الوزير الكفء وهو من يعالج المشكلات ويسلمها لمن بعده حتى يذكر في تاريخ ناصع امام الكويتيين جيلا بعد جيل
جريدة الحقيقة الإلكترونية
