قال عضو مجلس الأمة النائب كامل العوضي إن الطريقة التي اتبعها مجلس الوزراء في رفع الدعوم عن مادة البنزين ورفع سعره أسوأ من الزيادة نفسها، معتبراً بأن تصرف الحكومة بهذا الشكل في غياب مجلس الأمة يثير الكثير من التساؤلات ويضع الحكومة في مكان منعزل عن الشعب كله، موضحاً أن هذا التصرف سبقته عدة تصرفات مماثلة مثل تخفيض رواتب الدبلوماسيين ورفع الدعوم عن الديزل ثم العودة عنه ورفع تعرفة الكهرباء والماء وغيرها من القضايا الحيوية التي تمس حياة المواطنين بشكل مباشر ويومي.
وأضاف العوضي بأن الحكومة كان يمكن لها أن تقوم بإجراءات معينة قبل اتخاذ هذا الإجراء بشكل فردي خاصة وأن الدولة تملك كل مقومات التواصل مع الشعب من وسائل الإعلام والندوات والدواوين ومواقع التواصل الاجتماعي والرسائل الالكترونية والتواصل المباشر، موضحاً بأن مثل هذا القرار كان يجب أن يشارك فيه المواطن الكويتي بشكل فعال وتتم مناقشته وتعريف المواطن الكويتي بأسبابه المنطقية والفوائد المرجوة منه على المستوى الوطني، مؤكداً أن المواطن الكويتي يتميز بوطنيته وإخلاصه وحبه للكويت وتضحيته ووعيه وثقافته، ومن أجل ذلك فإنه لن يقف أمام أي قرار يمكن أن تكون فيه مصلحة للكويت والكويتيين بشكل عام، مشيراً إلى أن عزل المواطن عن قرارات الحكومة بهذا الشكل سوف يثير السخط بين المواطنين بسبب طريقة اتخاذه.
وبين العوضي بأن الحكومة كان يمكن أن تحصر قرار زيادة سعر البنزين بالفئات التي تستفيد من هذه المادة بشكل تجاري مع مراقبة الأسعار والأسواق حيث أن هذه الزيادة سوف تؤدي بالضرورة إلى رفع أسعار معظم الخدمات والأسعار من خدمات نقل وتاكسي ومواد غذائية واستهلاكية وتموينية ومواد بناء وغيرها بحجة أن كل المصانع والمعامل ومزودي الخدمات يستخدمون مادة البنزين في أعمالهم وهو ما سيؤثر بالتأكيد على الوضع المعيشي للمواطن الذي يعاني من الغلاء بالأصل ويعاني معظمهم من القروض والديون أيضاً.
وأوضح العوضي بأن المبرر العام الذي تقف خلفه الحكومة في الوقت الحاضر هو دعم ميزانية الكويت التي تعاني من العجز واستخدام هذه الحجة شماعة لتعليق كل القرارات التي تتخذها من خصم هنا وزيادة هناك ورفع دعم في مكان آخر وغير ذلك من الإجراءات التي لا يمكن وصفها إلا بالحلول الترقيعية التي لا يمكن أن تعالج 1 بالمئة أو 2 بالمئة من عجز الميزانية مع خلق جو مشحون عند المواطنين، مبيناً بأن الحكومة بحاجة إلى استراتيجية اقتصادية جديدة ومدروسة تسمح بتنوع مصادر الدخل وتنويع الاقتصاد وتشجيع الاستثمار بدلا من الهجوم المتكرر على جيوب المواطنين وكأنها الحل الوحيد للخروج من الأزمة.
وختم العوضي مطالباً الحكومة بتغيير نهج عملها المنفرد وإشراك الشعب وممثليه بقراراتها لأن ذلك سيعود بالخير والفائدة على الجميع وسيضع الجميع أمام مسئولياتهم وسيسود جو التشاركية والتعاون والانضباط بشكل مثمر وناجح، وهو أهم ما تحتاجه الكويت في هذه المرحلة.
جريدة الحقيقة الإلكترونية
