تحاول المئات من العائلات العربية الهروب من الموصل، فيما يزداد اتساع الهوة السياسية بين الساسة العراقيين بقوة.
ووفقا لصحف عربية صادرة، اليوم السبت، تتواصل تداعيات أزمة ما يقرب من 12 ألف فلسطيني انتهت مدد أوراقهم القانونية، فيما تموج الساحة اللبنانية بالتحركات السياسية المتواصلة لإنهاء الشغور الرئاسي.
مع اقتراب موعد العملية العسكرية لتحرير الموصل، إلى جانب تداعيات الحياة الصعبة التي يتعرض لها الآلاف بالمدينة، تبذل مئات الأسر العراقية الغالي والنفيس من أجل الهروب والنزوح من المدينة.
ونقلت صحيفة “الشرق الأوسط” عن مصادر صحفية قولها إن “أعداداً متزايدة من العراقيين فروا من الموصل، وأكد مورو كفر ناصح، أحد قادة المعارضة السورية المسلحة، أن قرابة 3000 لاجئ من الموصل يدخلون يومياً عبر بلدة الراعي قرب الحدود مع تركيا، مشيراً إلى أن “عائلتين اضطرتا إلى دفع 25 ألف دولار للهروب من مناطق سيطرة داعش“.
وقالت مصادر للصحيفة إن “عائلة هربت في خزان لنقل النفط، وإن اثنتين من النساء تعرضتا للإغماء بسبب الحر ونقص الأوكسجين. كما أعطي الأطفال في العائلة أدوية منوّمة لمنع اكتشافهم من قبل مسلحي داعش عند نقاط العبور“.
مع اقتراب معركة تحرير الموصل من قبضة داعش يلوح في الأفق نوع جديد من الانقسام الذي يغذي الطوائف العراقية المتناحرة لينقل الصراع الدائر منذ الغزو الأمريكي عام 2003 إلى داخل كل طائفة أو عرق على حدة. وقبل الانتهاء من داعش تماماً، لا يبدو أن هناك أي إشارة إلى توافق محتمل بين السنة والشيعة والأكراد.
وقالت صحيفة العرب إنه “وبدلاً من ذلك ضحى خصوم سنة داخل البرلمان بوزير الدفاع السني خالد العبيدي، وأطاح خصوم أكراد بوزير المالية الكردي هوشيار زيباري، فيما يدفع خصوم شيعة إلى الإطاحة بإبراهيم الجعفري من وزارة الخارجية.
ولم تشفع أزمة مالية طاحنة تعصف بالبلاد على وقع التراجع الحاد في أسعار النفط، ولا المعركة الفاصلة التي تلوح في الأفق لتحرير ثاني أكبر مدن العراق، كي يتجاوز السياسيون خلافاتهم التي ينبع أغلبها من مصالح شخصية، وتأخذ طابع تصفية الحسابات، لكن ببعد طائفي.
تعمل الكويت على معالجة معاناة 12 ألف فلسطيني من حملة الوثائق المقيمين على أراضيها، بعدما ضاقت السبل بآلاف منهم انتهت إقاماتهم لانتهاء صلاحية وثائقهم، وفي رأس الحلول اعتماد الجواز الفلسطيني الصادر من السلطة الفلسطينية ضمن الجوازات التي يمنح حاملوها الإقامة.
ونقلت صحيفة “الراي” الكويتية عن مصادر أمنية أن “هناك أكثر من 5 آلاف مقيم من الفلسطينيين حملة وثائق السفر المصرية بات مصيرهم معلقاً نظراً لانتهاء إقامات غالبيتهم ودخولهم في خانة مخالفي الإقامة، نتيجة انتهاء مدد وثائق سفرهم ورفض تجديدها من قبل السلطات المصرية، الأمر الذي ينذر بمشكلة حقيقية“.
وأكد وكيل وزارة الداخلية المساعد لشؤون الجنسية والإقامة اللواء الشيخ مازن الجراح وجود ما يقارب من 5 آلاف فلسطيني من حملة الوثائق منتهية إقاماتهم وجار العمل على حل مشكلتهم.
ويتضمن المقترح الذي حصلت “الراي” على فحواه إيجاد حل جذري وقانوني وسريع لهذه الفئة لمنع دخولهم في مخالفة قانون الإقامة وتحملهم تبعات الأمر من الغرامات المالية والملاحقات القانونية لأسباب لا دخل لهم بها، وبما ينعكس سلباً على سمعة الكويت الداخلية والخارجية.
يتأنى زعيم تيار “المستقبل” الرئيس سعد الحريري في حسم موقفه من الخيارات المطروحة لإنهاء الشغور في رئاسة الجمهورية اللبنانية في اتجاه تبني ترشيح رئيس “تكتل التغيير والإصلاح” العماد ميشال عون، وهو في قراره هذا فاجأ الذين كانوا يراهنون على دعم ترشيح الأخير في بيان يصدر عن اجتماع كتلته النيابية الذي رأسه مساء أول من أمس.
ويعود تأني الحريري في حسم موقفه إلى جملة من الاعتبارات أبرزها أنه لا يزال يتواصل مع الأطراف المحليين المعنيين بإنجاز الاستحقاق الرئاسي، وبالتالي ليس في وارد، كما يقول عدد من النواب في “المستقبل”، حرق المراحل قبل أن يستكمل جولة المشاورات التي يقوم بها.
ويؤكد هؤلاء النواب لصحيفة “الحياة” اللندنية، أن “الحريري كان صريحاً أمام أعضاء كتلته النيابية بأنه لم يحسم خياره طالما أنه لم يستكمل مشاوراته المحلية، وأن التنبه وعدم التسرع في اتخاذ القرار أمر ضروري، لأن هناك مشاورات سيجريها في السعودية وفرنسا، وربما مصر وتركيا، ولن يتفرد في قراره من دون العودة إلى بعض حلفائه وكتلته النيابية واستمزاج شارعه“.
ويقول هؤلاء النواب إن الحريري استنتج من خلال زيارته موسكو واجتماعه مع وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، أن لا موقف لروسيا من الاستحقاق الرئاسي سوى أنها تدعم الجهود الرامية لإنهاء الشغور بانتخاب رئيس جديد.
جريدة الحقيقة الإلكترونية
