طالبت منظمة “هيومن رايتس ووتش”، الحقوقية الدولية، اليوم الثلاثاء، السلطات العراقية بالتحقيق في اتهامات لميليشيات تابعة لـ الحشد الشعبي بـ”تعذيب” رعاة في قرية قرب مدينة الموصل (شمال) و”نهب” ممتلكاتهم.
وقالت المنظمة، ومقرها مدينة نيويورك الأمريكية، نقلاً عن ضحايا وشهود عيان، إن عناصر من “عصائب أهل الحق احتجزوا 10 رعاة، وعذبت 5 منهم على الأقل، بما في ذلك طفل، عبر الضرب في الـ 3 من نوفمبر 2016”.
و”عصائب أهل الحق”، يتزعمها قيس الخزعلي، المنشق عن التيار الصدري، والمعروف بقربه من إيران، ويعتبر فصيله إحدى أبرز المجموعات المنضوية ضمن “الحشد الشعبي” (ميليشيات شيعية موالية للحكومة العراقية).
وأشارت “هيومن رايتس”، إلى أن الرعاة “فرّوا من قرية عداية (35 كلم جنوب غرب الموصل) قبل أن يستوقفهم ويحتجزهم عناصر ميليشيا عصائب أهل الحق لبضع ساعات في قرية غزيل (تبعد عن جنوب عداية بنحو 7 كم)”.
ولفتت إلى أن “المسلحين أطلقوا سراح الرعاة لاحقاً، لكنهم أخذوا منهم حوالي 300 رأس من الغنم، تمثل قطيع القرية بأكمله”.
وبينت المنظمة أن “الرعاة كانوا ضمن مجموعة تضم 500 شخص فروا من القرية، وتم نقلهم بسيارات من قبل فصيل صغير في الحشد الشعبي، يدعى لواء الطيف، لكن الرعاة اضطروا للسير بأغنامهم مشيا قبل أن يعترضهم مسلحو عصائب أهل الحق”.
وأضافت أن “المسلحين الشيعة اتهموا الرعاة بالانتماء لتنظيم داعش، واستجوبوا كل واحد منهم على حدة مع ضربهم وركلهم بما في ذلك الطفل”.
ونقلت المنظمة عن الطفل البالغ من العمر 15 عاماً قوله إن أحد المقاتلين ضربه على ظهره ورأسه أثناء استجوابه.
وقال آخر (22 عاما) إنه “آخر من تم إخراجه للاستجواب، وأن 6 مقاتلين استجوبوه ووجهوا له تهما لمدة ساعة تقريبا، وأسقطوه أرضا وركلوه بأرجلهم وضربوه بالعصي”.
جريدة الحقيقة الإلكترونية
