بعد الإنجازات السياسية والاقتصادية والاجتماعية التي حققتها المرأة الكويتية نجحت اليوم في إثبات نفسها في سلك القضاء بدليل مشاركتها لأول مرة في رئاسة لجان انتخابات مجلس الامة (2016) والإشراف عليها.
وجاء قرار المجلس الأعلى للقضاء بتعيين 22 وكيلة نيابة في النيابة العامة عام 2015 ليوفر الأرضية المناسبة لمشاركة المرأة وإعطائها مساحة كافية للانطلاق والعمل والتغيير.
وتشارك المرأة في الاشراف على العملية الانتخابية المرتقب إجراؤها في 26 نوفمبر الجاري بعد احتكار طويل للرجل لتبرز طاقاتها وامكاناتها في مختلف دوائر صنع القرار.
وفي هذا الصدد قال أستاذ القانون الدستوري في كلية الحقوق بجامعة الكويت الدكتور محمد الفيلي: ان مشاركة عدد من اعضاء النيابة العامة من الاناث في ادارة العملية الانتخابية هي فكرة اساسها القانون وليس الجنس.
وأوضح انه “وفق المادة 27 من قانون الانتخاب تناط ادارة الانتخابات في كل دائرة بعدد من اللجان وتشكل كل لجنة من احد رجال القضاء او النيابة العامة يعينه وزير العدل وتكون له الرئاسة ومن عضو يعينه وزير الداخلية على حسب الاحوال ومندوب عن كل مرشح”.
وقال انه “حكم يقرره القانون في الاشراف على الانتخاب وهذا الحكم الفكرة منه ان يكون هناك طرف محايد بحكم وظيفته وهذا الطرف هو الذي يشرف على ادارة الانتخاب”.
وأضاف انه “في قواعد التفسير .. كلمة رجال تأتي لكل من يشغل المنصب وليس لموضوع الذكورة وهذا تعبير موجود في عدد من التشريعات القديمة لأنه عند اعداد هذه التشريعات لم يكن شائعا ان تتولى النساء هذه الوظيفة القضائية”.
ورأى ” ان رئاسة اعضاء النيابة العامة من الاناث للجان التي تصوت فيها الناخبات ستكون اكثر ملائمة وهذا من باب الملائمة وليس الوجوب لأنهن يقمن بهذه العملية ليس لجنسهن ولكن بحكم الوظيفة التي يتولينها”.
وقال الفيلي ان اشراف المرأة على العملية الانتخابية في العام الحالي جاء تتويجا لمراحل سابقة من المطالبات بتمكين المرأة في شتى المجالات ولاسيما ان ” قانون تنظيم القضاء لا يمنع النساء من ولاية القضاء او العمل في النيابة العامة”.
واعتبر وجود المرأة في سلك التحقيق او الادعاء العام او النيابة العامة نوعا من انواع تمكين المرأة واثباتا لقدرتها على تولي مهام وظيفية مهمة وحساسة.
جريدة الحقيقة الإلكترونية
