الاتحاد البرلماني العربي تأسس عام 1974 بمشاركة 10 دول منها الكويت وعقد أول مؤتمر في دمشق
الاتحاد البرلماني العربي يهدف إلى تعزيز اللقاءات والحوار بين المجالس البرلمانية العربية وتنسيق الجهود في مختلف المحافل والمنظمات الدولية
رئاسة الكويت للاتحاد البرلماني العربي حظيت بإعجاب الدول الأعضاء كافة لاسيما بشأن خدمة القضية الفلسطينية
الغانم نجح في تفعيل دور الاتحاد البرلماني العربي في خدمة القضايا العربية ونقلها إلى المنابر العالمية
دعوة الغانم لطرد الكنيست الاسرائيلي من الاتحاد البرلماني الدولي لاقت تفاعلا عربيا أعاد الزخم للقضية الفلسطينية
من | عبده إبراهيم
تلعب الدبلوماسية البرلمانية الكويتية دورا فاعلا في الاتحاد البرلماني العربي حيث عملت منذ تأسيسه في يونيو عام 1974 على دعم التضامن والعمل العربي المشترك على الأصعدة كافة.
وشاركت الكويت مع تسع دول عربية هي الأردن والبحرين وتونس والسودان وسورية وفلسطين ولبنان ومصر وموريتانيا في مؤتمر الاتحاد التأسيسي في دمشق في الفترة ما بين 19-21 يونيو 1974 حيث أقر ثلاث وثائق هي البيان التأسيسي ومشروع الميثاق ومشروع النظام الداخلي.
ويهدف الاتحاد الذي اتخذ دمشق مقرا دائما له الى تعزيز اللقاءات والحوار بين المجالس البرلمانية العربية والبرلمانيين العرب وتنسيق الجهود في مختلف المحافل والمنظمات الدولية وبخاصة في نطاق الاتحاد البرلماني الدولي.
ويتكون الاتحاد البرلماني من ثلاثة أجهزة هي المؤتمر واللجنة التنفيذية والأمانة العامة ويضم في عضويته 22 شعبة برلمانية تمثل المجالس البرلمانية ومجالس الشورى في الدول العربية من بينها مجلس الأمة الكويتي وتكون رئاسته لشعبة الدولة المضيفة.
وتناوب على رئاسة الاتحاد البرلماني العربي منذ نشأته 31 رئيسا من بينهم ثلاثة رؤساء كويتيين ترأسوا الاتحاد خلال فترة رئاسة الكويت من مارس 2012 حيث ترأسه أحمد السعدون قبل ابطال مجلس ٢٠١٢ ثم علي الراشد وأبطل المجلس ثم مرزوق الغانم الذي ترأس الاتحاد لمدة ثلاث سنوات تقريبا.
ويترأس الاتحاد خلال دورته الحالية رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري الذي تسلم الرئاسة من رئيس الاتحاد السابق رئيس مجلس الأمة الكويتي مرزوق الغانم.
ولعبت الرئاسة الكويتية للاتحاد دورا كبيرا في خدمة القضايا العربية حظي بإعجاب الدول الاعضاء كافة ونجحت الكويت في تفعيل دور الاتحاد لا سيما في الظروف الاستثنائية التي تمر بها الدول العربية والتحولات السياسية التي تشهدها.
وتمكن رئيس مجلس الأمة مرزوق الغانم خلال ترؤسه الاتحاد في الفترة التي امتدت من 6 أغسطس حتى 10 مارس 2016 من نقل وجهات النظر العربية إلى المنابر التشريعية العالمية وسعى لبناء جسور التواصل بشكل وثيق مع برلمانات الدول المؤثرة لخدمة القضايا العربية.
وترأس الغانم المجموعات الخليجية والعربية والاسلامية لتنسيق العمل البرلماني العربي داخل المؤتمرات وكذلك المفاوضات التنسيقية حول مشروعات القرارات والتوافق على اختيار رئيس جديد للاتحاد البرلماني الدولي وغيرها.
وسعى الغانم نحو ترسيخ قاعدة صلبة من العلاقات مع البرلمانات العالمية المؤثرة في صنع القرار وهو ما صرح به في أكثر من مناسبة وذلك من أجل خدمة القضايا الوطنية والعربية.
وحملت الرئاسة الكويتية للاتحاد البرلماني العربي بقيادة الغانم رسائل عدة لخدمة القضايا الوطنية ونصرة القضايا الخليجية والعربية ودعم القضايا الإسلامية وحمل راية القضايا الإنسانية.
وسجلت رئاسة الغانم للاتحاد البرلماني العربي محطات مهمة وتركت بصمات واضحة في مسيرة العمل البرلماني العربي، فخلال المؤتمر الإسلامي في 23 يناير 2016 في بغداد تصدى الغانم لرئيس مجلس الشورى الإيراني علي لاريجاني دفاعا عن المملكة العربية السعودية.
واعتبر الغانم ما جاء في خطاب لاريجاني تدخلا صريحا في شؤون المملكة ما دفعه للرد بشكل حازم بقوله إذا كانت المملكة غير موجودة في هذا الاجتماع فأنا شخصيا والوفد الكويتي نمثل السعودية.
وعلى الصعيد العربي دعم الغانم عودة البرلمان المصري الى المنظومة الدولية والعمل على استعادة عضوية مجلس النواب المصري في الاتحاد البرلماني الدولي.
أما قضية العرب الأولى فقد نجح الغانم خلال ترؤسه الاتحاد البرلماني العربي في استعادتها إلى واجهة القضايا العربية والعالمية حين دعا إلى طرد الكنيست الاسرائيلي من الاتحاد البرلماني الدولي وهي الدعوة التي لقيت تفاعلا عربيا أعاد الزخم للقضية الفلسطينية.
ففي اجتماعات الدورة الرابعة لدور الانعقاد السنوي الثاني من الفصل التشريعي الأول للبرلمان العربي في مقر جامعة الدول العربية في ابريل 2014 أكد الغانم في كلمة له أن القضية الفلسطينية تعترضها مخاطر تتمثل في تعنت العدو الإسرائيلي وتقاعس المجتمع الدولي وانشقاق الصف العربي.
وذكر أن تطورات الوضع في سورية أمست قضية مزمنة وموضوعة على الطاولة باستمرار إضافة إلى قضايا الديمقراطية وحقوق الإنسان والتنمية وغيرها وتم تكليف الغانم بصفته رئيسا للاتحاد في تلك الدورة من قبل المؤتمر بزيارة الدول دائمة العضوية في مجلس الأمن والاتحاد الأوروبي والمنظمات الدولية والدول المؤثرة في المجتمع الدولي لشرح أبعاد القضية الفلسطينية.
وفي مؤتمر الاتحاد البرلماني الاسلامي الذي عقد في تركيا في مارس 2015 دافع الغانم خلال ترؤسه الاتحاد البرلماني العربي بقوة عن القضية الفلسطينية وعدد من القضايا العربية.
وعلى المستوى الإسلامي استثمر الغانم رئاسته الاتحاد البرلماني العربي في دعم البرلماني البنغالي صابر تشودري لرئاسة الاتحاد البرلماني الدولي والذي فاز بالرئاسة خلال دورة الاتحاد رقم 131 في جنيف بسويسرا بدعم عربي واسلامي.
واستعرض الغانم خلال كلمته أمام الدورة العاشرة لمؤتمر اتحاد مجالس الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي الذي عقد في اسطنبول في الفترة من 20 إلى 22 يناير 2015 المواقف إزاء التطورات الإقليمية وملف الإرهاب وتكرار الحملات الصحافية الغربية المسيئة للرسول.
أما على الصعيد الدولي فقد شارك الغانم في الاجتماع الـ129 للاتحاد البرلماني الدولي الذي عقد في جنيف في 5 اكتوبر 2013 حيث عمل على دعم فكرة دعوة الكويت لعقد مؤتمر طارئ لمناقشة الانتهاكات الإسرائيلية في المسجد الاقصى والخروج بخطوات عملية ملموسة من قبل البرلمانات العربية لمساندة القضية.
وقام الغانم في 17 ديسمبر 2013 بزيارة رسمية إلى بلجيكا التقى خلالها رئيس البرلمان الأوروبي مارتن شولتز وشدد على ضرورة التدخل الأوروبي لحل القضية السورية.
وأمام المؤتمر الـ130 للاتحاد البرلماني الدولي بجنيف في 16 مارس 2014 ناشد الغانم في كلمته العالم بضرورة العمل على تحقيق السلم في سورية وتسليط الضوء على مأساة النازحين وتضافر الجهود الدولية للقيام بدور فعال في التعاطي مع الازمة.
وفي كلمة له أمام المؤتمر الـ131 للاتحاد البرلماني الدولي الذي عقد في جنيف في 12 اكتوبر 2014 قال الغانم إن المرأة الكويتية ناضلت عقودا طويلة وبصبر ومثابرة وايمان بقضيتها حتى وصلت الى اليوم التاريخي المشهود الذي نالت فيه حقوقها السياسية ترشيحا وانتخابا.
ودعا الى عمل دولي منظم من اجل التعاطي مع ملف المرأة مؤكدا استعداد مجلس الأمة الكويتي للمشاركة والتفاعل واستضافة وتبني أي نشاط او فكر عملي يقترحه المؤتمر لتسليط الضوء على حقوق المرأة لاسيما المتعلقة بضرورة انهاء العنف ضدها.
وفيما يخص قضايا التنمية المستدامة نقل الغانم وجهات نظر الكويت والعرب في المحافل الدولية في هذا المجال وأكد في كلمته أمام مؤتمر الاتحاد البرلماني الدولي الـ132 الذي عقد في العاصمة الفيتنامية هانوي في 28 مارس 2015 ان التنمية المستدامة أصبحت حاجة عالمية ملحة.
و شدد على ضرورة إدراك ان قضايا المياه في افريقيا والإرهاب في الشرق الاوسط والتلوث في الشمال الصناعي باتت عالمية لا تخص الدول او الاقاليم التي تقع فيها.
وجدد الغانم في كلمته أمام مؤتمر الاتحاد البرلماني الدولي الـ133 في جنيف في الفترة ما بين 17 إلى 21 أكتوبر 2015 دعوته إلى طرد الكيان الصهيوني من الاتحاد البرلماني الدولي لاستمرار الغطرسة والوحشية والاعتداءات المتواصلة ضد الشعب الفلسطيني الأعزل.
كما شارك الغانم في اجتماع المجاميع الجيوسياسية ورؤساء مكاتب اللجان الدائمة في الاتحاد البرلماني الدولي وذلك ممثلا عن المجموعة الجيوسياسية العربية.
وتقديرا لما قدمه الغانم من جهود في خدمة القضايا العربية والاسلامية والانسانية قامت لجنة التميز في الاتحاد البرلماني العربي في فبراير 2015 بمنحه جائزة التميز البرلماني وذلك لدوره في رئاسة الاتحاد ولدور مجلس الامة الكويتي تجاه القضايا العربية.
وجاء رئيس مجلس الأمة بالمرتبة الثانية في التصنيف الذي اعدته دار العروبة للنشر والتوزيع في 12 نوفمبر 2015 عن أهم 10 شخصيات عربية على مستوى رؤساء البرلمانات العربية.

جريدة الحقيقة الإلكترونية
