قال رئيس مجلس الأمة مرزوق الغانم إنه لم يبلغ بأي أمر حول خيار الحكومة بشأن الاستجوابات، مشيرا إلى أن الخيارات الدستورية واللائحية متاحة أمامها، وأن الاستجوابين المقدمين إلى سمو رئيس الوزراء مدرجان على جدول أعمال جلسة الأربعاء.
وأضاف الغانم في تصريح بمجلس الأمة أن جدول أعمال جلسة غد مدرج عليه استجواب النائب شعيب المويزري لوزير الإسكان لتحديد موعد مناقشته حيث إن المدة المنصوص عليها في المادة 135 من اللائحة لم تنته ومن حق الوزير التأجيل.
وأشار الغانم إلى تقدم النائب شعيب المويزري بطلب للانضمام إلى النائبين محمد المطير ووليد الطبطبائي في استجوابهما المقدم إلى سمو رئيس مجلس الوزراء، وبعد موافقتهما سيكون هو ثالث مقدمي الاستجواب.
وجدد الغانم التأكيد على أنه ماض في ملف التزوير إلى النهاية، قائلًا “لا أعتقد أن أي كويتي يقبل بوجود التزوير وبالتالي فإن علامات الاستفهام التي طرحت يجب أن يكون لها إجابة”.
وأكد أنه في خط متواز كما أعلن في السابق، من له حق واجب علينا أن نقف معه حتى النهاية إلى أن يستعيد حقه، وأؤكد لكل صاحب حق بأن الفرج قريب بإذن الله وأن من له حق ويثبت حقه لدى اللجنة سيعود بعد فترة زمنية قصيرة جدا.
وشدد على أن هذا الأمر بفضل الله أولا وبفضل حضرة صاحب السمو أمير البلاد حفظه الله ورعاه ثانيا وبفضل النواب الذين عملوا بصمت وليس من يحاول أن يستفيد من هذا الموضوع سياسيا.
واستغرب اتهامه بالمماطلة، مؤكدا أن “كل منصف من النواب يعرف دور رئيس مجلس الأمة ولا يهمني أن يعرفه الكل، وأشكر كل النواب المنصفين الذين اتصلوا بي أمس أو الذين تشرفت بمقابلتهم اليوم”.
وأكد الغانم عدم صحة ما قيل من أن “رئيس المجلس وعد بأسبوعين فأنا أقول للجميع إن هذا الكلام غير صحيح، ولا أريد أن أستخدم أي مفردات أخرى، فكيف يعد رئيس مجلس الأمة بما لا يملك؟
وبين أن رئيس مجلس الأمة يستطيع أن يعد بأن يبذل كل جهوده ويساند ويعمل ويساهم، لكنه لا يملك أن يعطي تاريخًا معينًا وهذا الكلام لا يمكن أن يصدقه أي عاقل ومنطقي.
من جانب آخر، أوضح الغانم أنه منذ بداية الفصل التشريعي الحالي يمد يده للجميع دون استثناء، وذلك لمصلحة الكويت واستقرارها وتفضيلا للمصلحة العامة على أي مصلحة خاصة.
وقال الغانم “أحيانا كثيرة التزمت الصمت ترفعا وتساميا عن بعض الإساءات التي تحدث من البعض، لأني أعرف أن هناك بعض الأطراف تريد أن تخلق مشاكل مفتعلة مع الرئيس في كل شاردة وواردة”.
وأضاف ” في بعض الأحيان تكون هناك أحداث وأمور تحتاج وضع النقاط على الحروف، وأيضا لكي لا يفهم أحد بأن عدم الرد لعدم القدرة عليه، وأؤكد أن عدم ردي على الكثير من الإساءات هو ترفع من أجل المصلحة العامة”.
وبين أن “حديث النائب محمد هايف يوم أمس يحتاج إلى الكثير من التوقف لوضع النقاط على الحروف، وأنا لست بصدد الرد على كل ما جاء في تصريحاته”.
وأكد أن حديث هايف “ليس أول تصريح يتضمن إساءات ومفردات لا تليق به وأربأ به عن هذه اللهجة وهذا الأسلوب، ولكن هناك مواضيع يجب أن توضح لأن فيها اتهامات باطلة وغير صحيحة”.
وأوضح الغانم أن “ما يتعلق بموضوع الجنسيات المسحوبة يعلم الجميع عن مبادرة مجموعة كبيرة من النواب، ومساهمتي فيها، وقد توجت بلقاء صاحب السمو، وكان هناك حديث مفتوح مع سموه كوالد وأب للجميع”.
وأضاف “أذكر الأخ محمد هايف بكلامه في هذا الاجتماع عندما قال لصاحب السمو في كلامه عن التهدئة “حنا رجال ونصمل” وهذا بحضور 13 نائبا، وإذا كنت تريد أن تتنصل فلا تضع رئيس المجلس شماعة للتراجع عن كلامك”.
واعتبر الغانم أن حديث هايف يرمي إلى “إدخال رئيس مجلس الأمة في كل شاردة وواردة” ،مؤكدا أن “ما حصل في ذلك الاجتماع أمر إيجابي ويبعث على الطمأنينة وكان الكلام جدا مريحا من صاحب السمو”.
كما شدد على أنه ” لا أحد مخول أن يتحدث إلا بما يخوله أو يفوضه صاحب السمو” ، وزاد “أنا صرحت بعد الاجتماع وبعد الاستئذان من صاحب السمو ومن الديوان الأميري بفحوى الاجتماع وأنه سيتم بحث ملفات الجناسي المسحوبة وتقدم طلبات من كل يعتقد بأن له حقا”.
ولفت إلى أنه “تم تكليف الرئيسين باقتراح آلية معينة، وشكلت لجنة من رجال أفاضل نقدرهم ونحترمهم ونثق بهم، ونعتقد أنهم عملوا ويعملون وسيعملون بمهنية تامة، وقطعوا شوطا كبيرا بعيدا عن أي محاولات ضغط سياسية”.
وطرح الغانم تساؤلا “لماذا تخرج التصريحات اللا مسؤولة في هذا الوقت تحديدا، إذا كانت هناك أطراف تضغط في اتجاهات معينة فمن حق كل نائب أن يتخذ الموقف الذي يريده، ولكن ما هي علاقة رئيس المجلس في الكثير من الأمور المطروحة؟
ورد الغانم على القول بأن الثقة أوليت لمن لا يستحقها بقوله “صاحب السمو يعرف من يمنح هذه الثقة واللجنة التي شكلت لها كل الثقة سواء مني أو من رئيس مجلس الوزراء ونثق بهم فردا فردا ونشكرهم على جهودهم.
وشدد على أن التصريحات اللا مسؤولة تضر بالقضية ولا تفيدها، معربا عن شكره لغالبية النواب الذين يعملون بصمت بعيدا عن أي محاولات تكسب سياسي من أجل هذه القضية”.
وقال موضحا “هؤلاء الرجال النواب كانوا يفكرون بمعاناة الأسر وآثروا الابتعاد عن كل ما يمكن أن يعطل القضية، وهؤلاء النواب يعلمون علم اليقين من يعمل بصمت ولا ينتظر جزاء أو شكورا، ومن يحاول فقط أن يحقق مكاسب سياسية”.
وشدد على أنه ” لم أعد لا الأخ محمد هايف أو غيره بأي فترة زمنية، وإنما ما قلته مبني على عمل اللجنة بعيدا عن أي ضغوط سياسية، وهم لله الحمد قطعوا شوطا كبيرا وإن شاء الله فرج من له حق “وضعوا تحتها خطين” سيكون قريبا”.
وذكر أن “هناك أطرافا وعناصر أخرى مطلوب منها أن تفتعل مشاكل مع الرئيس، وأحدها طلب منه افتعال المشاكل مع الرئيس خلال اليومين المقبلين، وأقول لهم أنا لا أجزع من هذه الأمور، وقادر بفضل الله ودعم المخلصين على تجاوز كل هذه الأمور”.
واعتبر الغانم أن “كل هذه الأمور أمواج تنكسر على صخور الحق، أما الاحتجاج على مقابلة مجموعة معينة من المواطنين، فأنا أتشرف بمقابلة كل مواطن كويتي ومجاميع من المواطنين وبابي مفتوح لمقابلة المواطنين متى ما سمحت الفرصة وكذلك ضيوف البلاد”.
وقال الغانم “لا أحد يقرر من أقابل ومن لا أقابل، وأنا أقابل مجاميع من آراء مختلفة وأحيانا تكون متناقضة ولا أحد يستطيع أن يحجر على رئيس المجلس من يقابل ومن لا يقابل”.
وأوضح أن رئيس مجلس الأمة لا علاقة له بتحديد مواعيد مقابلات سمو الأمير، فالديوان الأميري جهة سيادية وهم من يحددون من يقابل سمو الأمير “هذا إذا صح أنه تقدم بطلب مقابلة سمو الأمير” ، أما إقحام رئيس المجلس فهذا أمر لا يليق.
وشدد على أن كل ما يدور ليس بجديد ولا يغيب عن فطنة النواب وأبناء الشعب الكويتي، مذكرا بما كان يدور من إشاعات وأحاديث قبل يوم 3 مايو وكيف اختفت كلها بعد صدور أحكام المحكمة الدستورية وهي عنوان الحقيقة.
ودعا الغانم الجميع إلى التركيز على ما يفيد البلد والمواطنين، مشيرا إلى أنه ” يمد يده للجميع دون استثناء” وأن “افتعال المشاكل كان ولا يزال وسيظل موجودا ومتوقعا وليس شيئا غريبا علي”.
وأكد أن “هناك ضريبة يجب أن أتحملها كرئيس فهذا أمر واقعي وأنا على أتم الاستعداد، وأقول لمن ينصح البعض ويحرضهم بهذا الاتجاه والله لا يريد خيرا لا للمجلس ولا للبلد”.
واختتم الغانم تصريحه بالتأكيد على أن “إدارة الجلسات تتم وفقا للدستور واللائحة وأن إرضاء الجميع غاية لا تدرك، وإنما أرضي ربي وضميري وأتعامل مع الجميع بمسطرة واحدة، ولدينا جلسة غد وبعد غد ونسأل الله التوفيق للجميع”.
وبارك الغانم للنائب فراج زبن العربيد، معربا عن شكره لمرزوق الخليفة متمنيا له كل التوفيق.
جريدة الحقيقة الإلكترونية
