وافقت الدول العربية الأربع التي قطعت علاقاتها مع قطر، على طلب الكويت مساء أمس تمديد المهلة الممنوحة للدوحة للرد على المطالب 48 ساعة.
يأتي ذلك في ظل تسارع الجهود الديبـلومـاسـيـة في اللحظات الأخيرة لاحتواء الأزمة، ويصل وزير الخارجية القطري، الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، اليوم الاثنين، إلى الكويت لتسليم صاحب السمو الشيخ صباح الأحمد، رسالة من أمير قطر، الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، تتضمن رد الدوحة على المطالب الثلاثة عشر لدول الحصار.
ويأتي هذا بعد ساعات من تمديد الدول التي تفرض الحصار على قطر، وهي السعودية والإمارات والبحرين ومصر، المهلة الممنوحة للدوحة للاستجابة لمطالبها الثلاثة عشر لمدة 48 ساعة بطلب من صاحب السمو، الشيخ صباح الأحمد، الذي يقود جهود الوساطة لحل الأزمة الخليجية.
وفي وقت سابق من مساء أمس الأحد، طالبت الكويت تلك الدول بتمديد المهلة التي منحتها لقطر لمدة 48 ساعة.
وكان الرد القطري على قائمة المطالب جاهزاً منذ أيام، غير أن المسؤولين القطريين فضلوا الانتظار إلى حين عودة أمير الكويت إلى البلاد، بعد زيارته الخاصة إلى الهند، لتسليم الرد الرسمي.
من جهته أكد السفير الأمريكي لدى الكويت أمس، «أن هناك حاجة قوية إلى حل هذا الخلاف في أقرب وقت ممكن من طريق الحوار الديبلوماسي»، ولفت إلى أن بلاده تواصل «المشاركة في هذه المسألة، ونحن نحض البلدان المعنية على أن تترك الفرصة مفتوحة للتفاوض، وندعو جميع الأطراف إلى ممارسة ضبط النفس، لإيجاد حيز للتوصل إلى حل عادل للخلاف».
وأعلن البيت الأبيض إن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أجرى مكالمات هاتفية منفصلة مع قادة السعودية والإمارات وقطر أمس الأحد لمناقشة «مخاوفه بشأن الخلاف الحالي» .
وتحدث ترامب إلى خادم الحرمين الملك سلمان بن عبد العزيز وولي عهد أبوظبي الشيخ محمد بن زايد آل نهيان وإلى أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني.
وقال البيت الأبيض «أكد على أهمية وقف تمويل الإرهاب والتصدي للفكر المتطرف.
وشدد الرئيس أيضا على أن الوحدة في المنطقة مهمة لتحقيق أهداف قمة الرياض بهزيمة الإرهاب وتعزيز استقرار المنطقة».
وفي نيويورك، أكد المندوب الدائم للمملكة العربية السعودية لدى الأمم المتحدة السفير عبدالله المعلمي، أن قطر «تصر على زعزعة أمن المملكة ودول المنطقة، ودعم الإرهاب الذي هدد العالم بأسره، إضافة إلى شراكتها مع إيران في توجهها، الذي لم يتوقف عن إيجاد الفوضى العارمة في دول المنطقة». وقال المعلمي في بيان له، بعد انتهاء المهلة الممنوحة لقطر لوقف دعم الإرهاب في المنطقة، إن «المملكة والإمارات والبحرين ومصر اتخذت قراراً سيادياً في مقاطعة قطر، حفاظاً على ضبط الأمن في المنطقة، والضغط على الدوحة لوقف دعم الإرهاب»، مشيراً إلى أن قطر اختارت أن تكون «إيران حليفة لها، واستمرت 20 عاماً في دعم الجماعات الإرهابية، مع علمها بما يكيدونه ضد دول المنطقة».
وشدد المعلمي على أن دعم قطر المستمر للإرهاب هو الذي أدى إلى أن تكون الدوحة هي الملاذ الأول للإرهابيين، حيث يجدون البيئة الخصبة فيها، وتستقبلهم وتسمح لهم بالتآمر ضد دولهم.
من جهته قال وزير الدفاع القطري خالد العطية إن بلاده «مستعدة للدفاع عن نفسها»، وإن دول الحصار «تخطط للإطاحة بأميرها» تميم بن حمد آل ثاني.
وقال العطية، في مقابلة حصرية مع شبكة سكاي نيوز البريطانية، إن قطر «مستعدة للدفاع عن نفسها إذا لزم الأمر».
وأضاف العطية «آمل أن لا نصل إلى مرحلة التدخل العسكري، ولكن نحن دائماً على أهبة الاستعداد (..) نحن مستعدون للدفاع عن بلادنا».
وحذر من أن قطر، تاريخيا، أثبتت أنها ليست دولة من السهل أن «تُبتلع».
وأضاف أن المطالب التي فرضتها السعودية والإمارات ومصر وغيرها «تعتبر تعدياً على سيادة البلاد».
وأكد ان قطر تشعر بأنها تلقت «طعن في الظهر» من قبل الأشقاء.
وعما إذا كان يعتقد أن الدول المجاورة تسعى إلى تغيير النظام في قطر، أجاب: «هذا هو بالضبط ما حدث، وأنا لا أقول أشياءً افتراضية».
وأوضح «في عام 1996 كانت هناك محاولة انقلابية عنيفة، وفي العام 2014 كانت هناك محاولة انقلاب ناعم. وفي عام 2017 هناك محاولة انقلاب ناعم»، من دون توضيح المزيد من التفاصيل.
ورفض الوزير القطري اتهام دول الحصار لقطر بـ»الازدواجية أو دعم الإرهاب».
جريدة الحقيقة الإلكترونية