الرئيسية / عربي وعالمي / صحف مصرية: سر اختيار بن لادن “الجزيرة” لبث رسائله؟

صحف مصرية: سر اختيار بن لادن “الجزيرة” لبث رسائله؟

تصدر الجيش المصري عناوين صحف السبت، وسارع رؤساء التحرير الى الإشادة به والثناء عليه، وقال قائل منهم مادحا: “ملحمة بطولية جديدة في سيناء”، والى التفاصيل: البداية من “المصري اليوم “التي كتبت في عنوانها الرئيسي بالبنط الاحمر “ملحمة بطولية جديدة في سيناء” وأضافت الصحيفة “مقتل أربعين تكفيريا واستشهاد ستة وعشرين من رجال القوات المسلحة في هجوم ارهابي ” وأضافت “الطائرات تضرب القتلة”.
“الوطن” خصصت عنوانها الرئيسي للوضع في سيناء، فكتبت بالبنط الأحمر “ملحمة بطولية جديدة في سيناء” وأبرزت الصحيفة مقتل التكفيريين الأربعين.
“أخبار اليوم” كتبت في عنوانها الرئيسي بالبنط الاحمر
“الجيش يسطر بطولات جديدة” وأضافت الصحيفة
“تصفية أربعين تكفيريا في ملحمة مصرية جنوب رفح”.
“الأهرام” كتبت في عنوانها الرئيسي “مصر ستظل صفا واحدا في مواجهة الارهاب” وأضافت الصحيفة “إحباط هجوم ارهابي استهدف بعض نقاط الارتكاز الأمني جنوب رفح” وأبرزت الأهرام عدد قتلى “التكفيريين” ونشرت صورة لقتلى وعلقت ” جزاء كل من يحاول المساس بأمن مصر”.
صراع مسلح
من جانبهع علق المفكر الكبير د. نادر فرجاني على حادثة رفح قائلا: “التهوين من شأن الهجمات المسلحة على رموز حكم المملوك والتضليل المخادع بكفاءة القوات المسلحة ووزارة القتل والتعذيب، الداخلية سابقا، في محاربة “الإرهاب”، والتشفي البربري بنشر صور الضحايا التي لا يمكن التثبت من صحتها، لن يقصر أمد الصراع المسلح المتصاعد، ما جرى يوم 7 يولية معركة حربية ضخمة لم يحسمها إلا القصف الصاروخي من الجو إثر هجوم كبير على موقع عسكري وليس “هجوما على “كمين” كما ادعوا.”
وتابع فرجاني: “وستشتد المقاومة المسلحة لحكم المملوك ما بقي خنق الحريات وسد جميع منافذ المعارضة السلمية بالقهر والبطش الغشوم هو أسلوبه المختار خلافا لما ينادي به العقلاء والعارفون في الداخل والخارج.
أي “هجوم” هذا على أي “كمين” يوقع حوالي 70 من الضحايا من الجانبين ولا يحسمه إلا القصف الصاروخي بالطائرات؟”
وخلص فرجاني الى أن الهجوم كان ضخما وعلى موقع عسكري ليس صغيرا، مشيرا الى أنه تسرب أن شنّ الهجوم طابور من 12 سيارة دفع رباعي واحدة منها محملة بالمفرقعات وعدد من الدراجات النارية، ما يعني أن قوة الهجوم ربما كانت تتعدي الخمسين فردا مسلحا، وربما هذا هو ما دفع السلطة لإعلان مقتل أربعين من المهاجمين، وهو الادعاء الذي لايمكن كالعادة التيقن من صحته. بحسب فرجاني.
واختتم فرجاني قائلا: “مجرد تحرك هذا الرتل من المهاجمين المسلحين ووصوله لموقع عسكري يعني فشلا فادحا لجميع إجراءات حرب السلطان البائس على “الإرهاب”، مبرر رئاسته الواهي. والاضطرار للاستعانة بالطائرات الحربية لحسم المعركة دليل على جسامة الهجوم وضعف الكفاءة القتالية للموقع المهُاجَم. ضخامة الهجوم أيضا قرينة على أن إعلانات القوات المسلحة عن “نجاحات” في مقاومة “الإرهاب” وإيقاع ضحايا من الإرهابيين مبالغ فيها إن لم تكن مختلقة أصلا، إذ لم تمنع من شن هجوم ضخم كهذا.
متي سيفهم المملوك أن سياساته النكد في قمع جميع اشكال المعارضة السلمية وجهود وزارته للقتل والتعذيب، خصوصا التعذيب في أماكن الاحتجاز والسجون، هي المُورّد الأول للملتحقين بالمعارضة المسلحة لحكمه الباغي والباطش، وأن قلة كفاءة أجهزته في مقاومة خريجي سياساته الخرقاء وتجفيف منابع تسليحهم ستضمن استمرار الصراع المسلح على أرض مصر طويلا موقعا أعدادا متعاظمة من الضحايا. ولعل هذا هو غرضه الأساس أو غرض من يخططون له، أن يبقي شعب مصر رهينة لحكمه تحت خطر التهديد بمكافحة “الإرهاب” الذي تتكاثر دلائل فشله في محاربته بسياساته الباطشة والخرقاء فبي الوقت نفسه.”
سر الاعلان عن عدد القتلى
على الجانب الآخر أثارت حادثة رفح الارهابية حالة من الحزن والغضب بين نشطاء مواقع التواصل، وتساءل بعضهم عن سر اعلان الجيش عن عدد القتلى رغم أن القوات طوال تاريخها لا تعلن عن عدد قتلاها وتعتبر الأمر سرا حربيا مهما لا يجوز الاعلان عنه.
نكسة يونيو الجديدة
الى المقالات، ومقال طارق عباس في “المصري اليوم” “نكسة يونيو الجديدة”، وجاء فيه: “بدلا من أن يدرك العرب مأساوية الأوضاع التى يعيشونها وبؤس المستقبل الذى ينتظرهم، نتيجة صراعاتهم التى لا تنتهى وتحول منطقتهم لبحور استنزاف للموارد والدماء، ها هم يصنعون لأنفسهم فخا جديدا يسقطون فيه بإرادتهم ويتسببون فى نكسة جديدة تزيد فى خطورتها على نكسة يونيو 1967.”
“لاحت بوادر هذه النكسة الجديدة، عندما أعلنت كل من «السعودية والإمارات والبحرين ومصر» فى 5 يونيو 2017 قطع علاقتها مع «قطر» وتأديبها بفرض حصار جوى وبحرى وبرى عليها، لاتهامها بالتورط فى دعم بعض الجماعات الإرهابية وتسليحها وتوفير الملاذات الآمنة لتدريب تلك الجماعات من أجل زعزعة الأنظمة المعادية لجماعة الإخوان وزرع الفوضى بما يخدم السياسات الرامية لتفكيك الدول العربية فى إطار مشروع الشرق الأوسط الكبير الذى نصح به أئمة المدافعين عن إسرائيل وإضعاف محيطها بما يجعلها الدولة الأقوى فى المنطقة”.
وتابع عباس: “وقد سمّيت تلك المقاطعة وذلك الاشتباك الإعلامى بين الدول الأربع من جانب وقطر من جانب آخر «بالنكسة» لأسباب كثيرة لعل أهمها:
أولا، سيتسبب ذلك التوتر الحاصل فى الخليج فى فتح بوابة إهدار الموارد على مصراعيها لَتنافُس كل طرف على جلب السلاح ودعم القوة العسكرية التى تضمن له الردع والسيطرة، وهو ما رأيناه فى حصول قطر من الولايات المتحدة على صفقة طائرات «إف 15» بما يوازى 12 مليار دولار، وكذلك توقيع المملكة العربية السعودية – أثناء زيارة ترامب لها – على أضخم اتفاقية عسكرية تجارية صناعية مع الولايات المتحدة وقد بلغت قيمتها حوالى 460 مليار دولار، فى دلالة مؤكدة على أن المستفيد من التوتر فى الخليج هو الولايات المتحدة وشركات أسلحتها وأن هم ترامب هو التكويش على الثروات العربية وتعريض بلدانها للإفلاس.
ثانيا، لا يختلف اثنان فى أن قطر باتت شوكة فى طريق استقرار الدول العربية وتلعب الآن أدوارا تخدم الصهاينة ومشروعاتهم وتؤوى شخصيات متطرفة مجرمة تتاجر بالدين لتربح الدنيا، إلا أن الدول الأربع لم تركز على تقديم الوثائق التى تدين قطر وتقدم قيادتها المتورطة فى دعم الإرهاب للمحكمة الدولية وإنما توسعت تلك الدول فى تقديم مطالب إلى قطر تبدو متعلقة بعلاقتها بالدول المحيطة بها وهو ما اعتبره البعض بمثابة انتهاك لخصوصية تلك الدولة وتعد على شؤونها الداخلية، لذلك ورغم المهلة الممنوحة لها لتنفيذ تلك المطالب، أصرت الأخيرة على عنادها وقال وزير خارجيتها بالحرف الواحد (إن هذه المطالب وُضِعَت لتُرفَض)”.
واختتم قائلا: “يا سادة، إن احتدام الصراع العربى العربى بهذه الصورة نكسة، واستدعاء قطر قوى إقليمية تعينها على جيرانها العرب نكسة، واستنفاد الطاقات والموارد فى غير التنمية والتطور نكسة، سيترتب عليها نتائج كارثية ستجعل الأمن القومى العربى فى مهب الريح”.
مصر وقطر
ونبقى مع المقالات، ومقال مكرم محمد أحمد في “الاهرام” “مصر وقطر.. فصل الخطاب؟!”، حيث أكد أنه لا مفر من تعقب قطر وعقابها، مشيرا الى أنه لا صلاح لقطر ولا علاج لها سوى فرض المزيد من العزلة والمزيد من مطاردتها داخل مجلس الأمن وداخل الجامعة العربية حتى يحل بها عقاب رادع، معللا دعوته تلك بأن استثناء قطر من العقاب على مساندتها الواضحة للارهاب يعيد المجتمع الدولي في حربه على الارهاب الى نقطة الصفر.
بن لادن
الى الشيخ أسامة بن لادن، حيث أبرزت المواقع الالكترونية ما كشفه مركز الحرب الفكرية التابع لوزارة الدفاع السعودية المختص بمواجهة التطرف عن أن
الشيخ لم يطمئن فى مقابلاته وترويج تصريحاته وتهديداته إلا لقناة الجزيرة القطرية، وأن القناة عبر مراسليها (ومنهم من أُدين بأحكام قضائية بالتورط فى دعم الإرهاب) كانت تدفع مقابلاً مادياً لمواصلة تعزيز تلك الثقة”.
نادية لطفي
ونختم بنادية لطفي، حيث أبرزت “الوطن” قولها
إنها مصدومة وتنزف مع شهداء الوطن، وأضافت نادية في مداخلتها مع أحد البرامج الحوارية: “أرواح الشهداء هي التي تشد من عزيمتنا وإيماننا بربنا وأرضنا، 90 مليون مصري جرح واستشهد اليوم، ربنا يديني القوة على الصبر والتحمل”.
وأضافت نادية أنها متواجدة في المستشفى العسكري بالمعادي بسبب مرضها، لافتة إلى أن هناك حالة طوارئ في جميع الأقسام، مضيفة: “لو قدرت أنزل، هقابلهم وأشوف ولادي”.

عن ALHAKEA

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*