قرر ترمب أن يقوم بزيارة ميدانية تفقدية لتكساس لمعاينة أضرار خلفها الإعصار العنيف هارفي، والذي لم تنحسر تداعياته بعد من فيضانات طمرت مدنًا، فيما يتوقع استمرار هطول أمطار غزيرة في الولاية.
أعلن البيت الأبيض الأحد أن الرئيس دونالد ترمب سيتوجه الثلاثاء إلى تكساس، التي اجتاحها الإعصار العنيف هارفي، وتسبب فيها بفيضانات غير مسبوقة، بينما توقعت الهيئة الوطنية للأحوال الجوية هطول المزيد من الأمطار الغزيرة و”الفيضانات الكارثية” في الولاية.
الآتي أخطر
وتحدثت الهيئة عن اضطرابات جوية “غير مسبوقة” و”عواقب غير معروفة حتى الآن تذهب أبعد مما رأيناه ومما شهدناه حتى الآن”.
وقالت المتحدثة باسم الرئاسة الأميركية سارة ساندرز إن “الرئيس سيتوجه إلى تكساس الثلاثاء”. وأضافت “نقوم بتنسيق الأمور اللوجستية مع الولاية والمسؤولين المحليين”.
وصرح حاكم تكساس غريغ أبوت لشبكة التلفزيون الأميركية “إم إس إن بي سي” إن ترمب سيرى بنفسه “الدمار الكامل”، مؤكدًا أنه “نحتاج وقتًا طويلًا لإعادة الإعمار”.
مناطق مطمورة بالمياه
وكان ترمب أكد قبل ساعات من ذلك أنه لن يذهب إلى تكساس، إلا بعد أن يتأكد من أن زيارته لن تتسبب “بتعطيل” عمليات الإنقاذ، بينما أكد أبوت أن الزيارة ستجري في مكان “آمن” خارج نطاق العاصفة.
وقال ترمب في سلسلة من التغريدات عبر “تويتر” بشأن الكارثة التي تشكل أول تحدّ داخلي حقيقي له منذ تسلمه منصبه في يناير 2017، إن “التركيز يجب أن ينصبّ على الحياة والسلامة”.
وأسفرت العاصفة عن سقوط ثلاثة قتلى على الأقل، لكن المياه ما زالت تغطي مناطق بكاملها، ولا يمكن الوصول إليها. لذلك رأى حاكم تكساس أنه من المبكر جدًا إعطاء حصيلة للخسائر البشرية. وقال لشبكة “فوكس نيوز” الأحد إن قيمة الأضرار ستصل إلى “مليارات الدولارات”.
تأثر إكسون موبيل
من جهته، قال رئيس بلدية هيوستن سيلفستر تيرنر “حتى إذا ساد بعض الهدوء اليوم، لا تتصوروا أن العاصفة انتهت”، حاثًّا السكان على البقاء في بيوتهم، على الأسطح، إذا أمكن بانتظار وصول المساعدات اللازمة.
لم تنتهِ العاصفة في رابع أكبر مدينة في الولايات المتحدة، والتي تعد عاصمة الصناعة النفطية. فقد أكد المركز الوطني للأعاصير في آخر بيان له أن ما بين 38 و63 سنتم من الأمطار ستهطل حتى الخميس المقبل.
وأعلنت مجموعة “إكسون موبيل” النفطية العملاقة الأحد تعليق أنشطتها في موقعها في بايتاون في الولاية، بسبب الإعصار. وقالت في بيان إن “الفيضانات التي تسبب بها الإعصار هارفي أسفرت عن “مشكلات في العمليات في مجمع باي تاون التابع لـ(إكسون موبيل)، ونقوم بعمليات إغلاق منتظمة وآمنة”، مؤكدة أن السلامة هي أولويتها القصوى.
توقف إنتاج
ويقع بايتاون، الذي يعد واحدًا من أكبر مواقع تكرير النفط والصناعات البتروكيميائية في العالم، على بعد حوالى أربعين كيلومترًا من هيوستن، وينتج 584 ألف برميل يوميًا، ويعمل فيه نحو سبعة آلاف شخص.
وقالت المجموعة النفطية نفسها “نتخذ كل إجراء احترازي ممكن للتقليل من تأثير (العاصفة) على موظفينا عبر إغلاق الموقع”. وأضافت أن باقي مواقعها “تعمل بشكل طبيعي”.
من جهته، قال مكتب الإشراف على البيئة والأمن استنادًا إلى بيانات عدد من الشركات المشغلة لمواقع نفطية إن “حوالى 21.46 بالمئة من الإنتاج الحالي لخليج المكسيك توقف”. وأضاف أن نحو 25.71 بالمئة من إنتاج الغاز الطبيعي معلقة أيضًا. وهارفي هو أقوى إعصار يهبّ على الولايات المتحدة منذ 2005، وعلى تكساس منذ 1961.
جريدة الحقيقة الإلكترونية
