في قرن 21تغير الرجل والمرأة في آن واحد، فالرجل أصبح لا يبالي باحتياجات المرأة في حياتها اليومية ومتطلبات الحياة التي يوم بعد يوم تكبر وقيمة المرء تنقص مع زيادة متطلبات الحياة فهو أصبح يهتم بما يلبي رغبته ويجعله يخسر أقل التكاليف وأقل الخسائر ولا يهتم سوى بما يرضي رغباته وبما يسعده ولا يهتم إذا كان سيضره ام لا، والمرأة تغيرت تغير جعل الرجل لا يتحملها فأصبحت تهتم بمستقبلها وما ستحصل عليه من خلال زواجها منه او علاقتها به سواء أكانت حب ام زواج فهي ترى قيمة ما ستكسبه من ورائه من أرباح مادية وأهداف تطمح لها، فلم تعد تتحمل الأعباء التي يمر بها الرجل ولا بمرضه ولا بضعفه، فهي تريده يلبي رغباتها ولا يهم لديها عمره ولا شكله ولا إذا كانت تحبه ام لا ،فما يهمها ما تطمح له من وراء علاقتها به، فلم تعد الرومنسية التي يرى دموع عينيها عندما يشعر بالضعف ولا بقلب يشعر به عندما يحتاج له، وهو أيضا أصبح مثلها فأصبح الزواج او الحب مثل معركة حرب وليس قلب وجسد وروح يلتقيان ويكمل كل واحد منهم ما ينقص الآخر فهذا تغير وأصبح مجرد في الروايات التي نقرأها والمسلسلات التي نشاهدها في التلفاز وهي التي أصبح فيها الحب، فالحب الآن لدى المرأة والرجل أصبح وهم وكلمات يقولونها عندما تكون لديهم رغبة جنسية فالقبلات هي التي تجعل شفاههم تقولها وليس حب او شوق فهذا بالنسبة لهم بعيدا جدا عن الواقع، فالرجل لديه من يتحكم في حياته ويجعل منه يفهم بأن المرأة قيد ودمار لمصالحه والمرأة أيضا لديها قيد يجعلها ترى بأن الرجل خائن ولا يستحق حبها او حتى جزء من قلبها هكذا يكونوا لديهم معتقدات خاطئة تجعل من حياتهم يصعب أن يعيشوا فيها او حتى يسعدوا بها فقبلاتهم جافة لا توحي بشيء من الصدق ولمساتهم بعيدة عن لمسات عاشق او من يشعر بالحب هكذا هم يشعروا فكلمات تربوا عليها منذ طفولتهم جعلت من زواجهم عبء عليهم وليس سعادة يشعروا بها وجسد يشعروا معه بالحب والشوق وقلب يشعر بحزنهم، فالرجل يقال له منذ طفولته بأن لا يحب المرأة وبأنها جسد وليس لديها عقل فكثير منهم يراها ناقصت عقل ودين وكيف سيحترمها إذا كان سيراها هكذا او حتى يحبها فالحب يجعلك تحترم وتؤمن بمن تحب وهذه ثقافة بعيدة عن ثقافة الرجل وحتى وإن كان يؤمن بما تراه في الحياة ،فسيخفي ذلك لكي لا يسخر منه( الرجال) والمرأة أيضا ترى الرجل خائن وكاذب ولا يهتم بها ولا يستحق ثقتها فهي تربت على ان الرجل ليس له أمان فهو مثل (الذئب )مهما ضحت من أجله فسيرميها ويذهب لأخرى وستخسر حياتها وشبابها مع من لا يستحقه وهكذا هي تراه وكيف ستحبه وتلبي طلباته وهي تراه هكذا فلن تجعل منه سعيد وستجعل حياته جحيم ولن يجد معها سوى الحزن وهذا ما سيجعله يتنقل كالفراشة بين النساء لكي يجد ضالته، وهذه المشاكل التي تجعل الرجل والمرأة يختلفوا فيها ، فعدم صدقهم فيما يفعلونه، فهو لا يثق بها وهي لا تثق به، و هو يراها كأي شيء يريد السيطرة عليه وهي تراه مخادع يبخل عليها بماله وكلماته وحبه ولا ترى بأنها هي أيضا كانت تبخل عليه حتى بثقتها فيه ، فلم تجعله يشعر بأنها واثقة به وأنها تعشق كل شيء معه، فالرجل يجب أن يغير نظرته للمرأة لأن المرأة يوم بعد يوم أصبحت تريد التحرر من الرجل فهي في هذا القرن تحررت منه عاطفيا فلم يعد الحب جزء مهم في حياتها فهو أصبح اشبه بكلمات تقولها للزوجها لكي تجعل منه سعيد وتصل إلى ما تريده منه او في لحظة رغبة جنسية جعلها تصل لها فقالتها له كنوع من السعادة معه في الجنس وليس أكثر فالمرأة الآن أصبحت مقيدة بالرجل جسديا وماديا وليس عاطفيا فهذا تحررت منه واذا لم يغير الرجل نظرته ومعاملته لها فستتحرر منه أيضا جسديا وماديا ولن تحتاج له كما حدث مع قلبها الذي لم يعد بحاجة لحبه، والمراة إذا لم تغير نظرتها للرجل فستخسره فهو الآن مازال يبحث عن امرأة تحبه وتعشقه للدرجة الجنون فهو بطباعه لا يحب ان يجعل المرأة جزء من قلبه ولكنه رغم عدم ايمانه بهذا فالرجل وليس جميعهم يرون بأن الحب وهم ولكن رغم ذلك هم يرغبوا بأن تعشقهم المرأة ويكونوا حياتها كلها وليس جزء منها، فهذا ما يبحثوا عنه هو الحب واذا لم تجعلينه يشعر بأنه قلبك الذي تعيشين به وهو الحياة بالنسبة لك فستخسرينه فهو يبحث عن الحب في قلبك وليس في قلبه ، اجعليه يشعر بحبك بدفء يداك بدفء مشاعرك وبشوقك وبرغبتك لقبلاته ولمساته ونظراته وكلماته لا تخجلي من شيء أكسري كل شيء سيمنع من جعله سعيد معك ، ويشعر بانوثنك وجمالك فمهما بلغ جمالك إذا لم يرى في عينيك احترامه وحبه والشوق لجسده وكل لحظة معه لن يشعر بك فلا تجعلي كلمات تقال عنه ، تجعلك لا تؤمني بأنه طفل يمكن بأن تفعلي به ما شئت بحبك وصدقك معه، فكل شيء يتغير إذا تغيرت نظرتكم لبعض ، ففشل الزواج بسببكم فلا تجعلوا كلمات تقال لكم منذ نعومة اظافركم تجعلكم تخسروا لحظات كانت ستجعلكم كانكم في الجنة، فأنتم أيها الرجال والنساء في قوقعة يجب ان تخرجوا منها وتؤمنوا بأن السعادة لن تجدونها مع بعضكم اذا كانت نظرتكم هكذا ضيقة وكل واحد منكم يرى الآخر مخطىء وهو لم يذنب فهذا سيجعل من حياتكم جحيم،و لن تستطيعوا ان تسعدوا فيها والعواقب ستكون كبيرة في حياتكم وسيؤثر ذلك عليكم نفسيا.
سهله المدني
جريدة الحقيقة الإلكترونية
