الرئيسية / برلمان / دراسة: 53 بالمئة من استجوابات مجلس الأمة قدمت في الفصلين الـ13 والـ14

دراسة: 53 بالمئة من استجوابات مجلس الأمة قدمت في الفصلين الـ13 والـ14

قام المدير في إدارة الدراسات السياسية والاقتصادية بقطاع البحوث ونظم المعلومات في وزارة الدولة لشئون مجلس الأمة الدكتور فالح العجمي بإصدار دراسة بعنوان (أثر الاستجوابات البرلمانية على الحياة السياسية بدولة الكويت (1963- مايو 2015) قامت خلالها بتوثيق الاستجوابات منذ نشأة الحياة البرلمانية الكويتية في العام 1963 وحتى مايو 2015، واكتفت الدراسة بالقراءة التحليلية لعدد 92 استجوابا ولم تتناول أخر ثلاثة استجوابات قدموا في الفصل التشريعي الحالي لوزراء الشؤون هند الصبيح من النائب محمد طنا ولوزير الأشغال المستقيل أحمد الجسار من النائب سعدون حماد ولوزير الصحة على العبيدي من النائبين حمدان العازمي وراكان النصف.
والدارسة التي أعدتها اختصاصي أول علوم سياسية حنان الشعيبي بإشراف الخبير الإحصائي المستشار د.عبد الحميد الإبراهيم تناولت الاستجوابات في تاريخ الحياة البرلمانية وإنما ركزت على تحليل مضمون تلك الاستجوابات إحصائياً لمعرفة أثر تلك الاستجوابات على الاستقرار السياسي بدولة الكويت.
وباستعراض الفصول التشريعية منذ بدأ الحياة البرلمانية وحتى الفصل التشريعي الرابع عشر الحالي نجد أنه قدم في الفصل التشريعي الأول استجوابان والثاني استجواب واحد وفي الفصل الثالث 3 استجوابات وخلا الفصل الرابع من الاستجوابات وقدم في الفصل التشريعي الخامس 3 استجوابات، وفي السادس 5 استجوابات وفي السابع استجواب واحد وفي الثامن 4 استجوابات، وفي الفصل التاسع 8 استجوابات والعاشر والحادي عشر 7 استجوابات والفصل الثاني عشر 4 استجوابات والثالث عشر 18 استجوابا، وقدم في المبطل الأول 8 استجوابات وفي المبطل الثاني 6 استجوابات وفي الفصل التشريعي الرابع عشر الحالي 18 استجوابا.
أما على صعيد الوزارات فتبين أن منصب رئيس الوزراء وجهت له أكثر الاستجوابات عددا حيث كان العدد 18 استجوابا لمنصب رئيس الحكومة منها 12 لرئيس الوزراء السابق سمو الشيخ ناصر المحمد و6 لرئيس الوزراء الحالي سمو الشيخ جابر المبارك، تلاه من حيث عدد الاستجوابات وزارتي المالية والداخلية حيث قدم لوزرائها 8 استجوابات لكل منهما ، ثم وزارات الصحة والاعلام والشئون ولكل منهم 6 استجوابات، وتلقى وزراء التربية والتعليم العالي والنفط 5 استجوابات ، وتلقي وزير العدل والاوقاف 4 استجوابات وتلقت وزراتي التجارة والصناعة والعدل 3 استجوابات لكل منهما.
وسعت الباحثة وعن طريق الرصد التاريخي للبحث في موضوع الاستجوابات، وجاءت نتائج التحليل لتؤكد ما يلي:
1- شهد الفصلين التشريعي الثالث عشر والرابع عشر زيادة ملحوظة في عدد الاستجوابات حيث قدم 18 استجوابا في كل فصل تشريعي.
2- أكثر الفترات استقراراً كانت الفصل السابع بينما الفترة التي تولي فيها الشيخ/ ناصر المحمد الصباح كانت أكثر الفترات توتراً بين الحكومة والمجلس.
3- متوسط عمر الحكومات الكويتية في عهد سمو الشيخ / ناصر المحمد الصباح – سبع حكومات) كانت تسع شهور فقط ، وكان أسباب انتهاء تلك الحكومات هي الإستجوابات المتكررة وتأزم العلاقة بين السلطتين.
4- نسبة استقالات الوزراء منذ 1963 وحتى 2015 بلغ 18 % أغلبها بسبب الإستجوابات.
5- بذلك نكون قد وضعنا إجابات دقيقة توثيقية للسؤال الذي طرح في بداية الدراسة وهو ما هو عدد الإستجوابات في البرلمان الكويتي خلال (1963 – 2015) وما هي النتائج الرئيسية التي خلفتها تلك الإستجوابات.

التحليل الإحصائي:

– تم حصر جميع الإستجوابات المقدمة على مر الحياة البرلمانية منذ الفترة 1962 – وحتى مايو 2015 وعددها 92 استجوابا (باستثناء أخر 3 استجوابات) وبعد استخدام برنامج spss الإحصائي بهدف حصر الجهات الأكثر استهدافاً من قبل النواب ، وقد حصلنا على القراءات التالية.
1- أغلب الوزراء كانوا هدفاً لإستجوابات برلمانية.
2- الإستهداف الواضح والأكثر كان لشخص رئيس مجلس الوزراء.
– وبعد حصر جميع الإستجوابات المقدمة على مر الحياة البرلمانية منذ الفترة 1962 – وحتى مايو 2015 وعددها 92 استجواب وإرتفعت حالياً إلى 95 استجواباً بهدف إستقراء أي أكثر الفصول التشريعية تأزماً بين الحكومة والمجلس ، وقد حصلنا على القراءات التالية.
1- شهد الفصلين التشريعين الثالث عشر والرابع عشر زيادة ملحوظة في عدد الاستجوابات «18 استجوابا في كل فصل».
2- يمكن تقسيم الفصول التشريعية إلى ثلاث:
– الأولى من الفصل التشريعي الأول وحتى الفصل التشريعي الثامن وكانت تعتبر من أكثر الفصول استقراراً.
– الثانية وتمتد من الفصل التشريعي التاسع وحتى الثاني عشر ولوحظ زيادة عدد الاستجوابات في تلك الفترة مقارنة بالفترة الأولى.
– الثالثة وتمتد من الفصل التشريعي الثالث عشر وحتى الآن وتعتبر من أكثر الفترات احتقاناً وأقلها استقراراً بين السلطة التشريعية والتنفيذية والتي زادت فيها الاستجوابات وبشكل ملحوظ .
باستقراء التاريخ السياسي للبرلمان الكويتي بغرض التوثيق الدقيق لنتائج ما تؤول إليه الإستجوابات خلال السنوات ال 50 الماضية سوف نحصل على الإحصائية التالية :
– أغلب نتائج الإستجواب كانت تؤدي إلى الاكتفاء بالمناقشة ، يلي ذلك استقالة الوزير وأخيراً حل البرلمان.
– غالبية استقالات الوزراء ، كانت بسبب الاستجوابات ، وهذا يؤدي إلى استنتاج أنه كلما زادت حدة التوتر بين العلاقة بين السلطتين التشريعية والتنفيذية كلما كان التغيير في التشكيلات الحكومية وبالتالي تعطل تنفيذ مشروعات التنمية وتأثر الاستقرار السياسي والاقتصادي والاجتماعي بالبلاد.
– لم تتم مناقشة 50 استجواباً لأسباب مختلفة منها استقالة الحكومة أو حل المجلس أو استقالة الوزير أو سحب الإستجواب أو إنسحاب المستجوب.

عن ALHAKEA

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*