جاء ذلك خلال المؤتمر الصحافي الذي عقدته السفارة الامريكية صباح اليوم في فندق الجميرا بحضور المسؤول التجاري الاول في السفارة الامريكية لدى دولة الكويت جيف هاملتون والملحقة الاعلامية هيدز وارد.
وقال هاملتون «قبل يومين من انعقاد الحوار الاستراتيجي، استضافت غرفة التجارة الأمريكية منتدى أمريكي- كويتي اقتصادي ناجح جداً ضم مجموعة من القادة العاملين في قطاعي الصناعة والاستثمار، كما حضر هذا الحدث عشرات الشركات الأمريكية، لافتا الى انه تم التأكيد خلال المنتدى على أهمية الاستثمار والازدهار المتبادلين، تمثل بتوقيع مذكرة تفاهم بين برنامج «اختر أمريكا» التابع لوزارة التجارة الأمريكية والهيئة العامة للاستثمار المباشر الكويتية، فضلا عن تسليط الضوء على الكويت كوجهة استثمارية للشركات الأمريكية.
وعن حجم التبادل التجاري بين البلدين في العام 2016 قال هاملتون «يعكس حجم الاستثمارات والتبادل التجاري عمق العلاقات بين بلدينا، حيث وصل حجم التبادل التجاري للسلع بين البلدين ما مجموعه 6 مليارات دولار أمريكي بنحو 3 مليارات تقريباً بكل اتجاه، 95 فى المائة من صادرات الكويت إلى الولايات المتحدة هى منتجات قائمة على البترول وأن أكثر من 40 فى المائة (40%) من الصادرات الأمريكية كانت فى قطاع النقل، ومع إتمام بيع 10 طائرات بوينغ (777) إلى الخطوط الجوية الكويتية مؤخراً، وصلت صادرات الولايات المتحدة الأمريكية إلى الكويت في هذه السنة (2017) أعلى مستوى على الإطلاق.
واشار هاملتون الى ان دولة الكويت تعد مستثمراً رئيسياً في الولايات المتحدة الأمريكية ونستمر في العمل مع هيئة الاستثمار الكويتية وشركات الاستثمار الكويتية من القطاع الخاص للتعريف بالولايات المتحدة الأمريكية كسوق استثماري موثوق ومدر للأرباح.
وعن حجم الاستثمارات الكويتية في الولايات المتحدة الأمريكية كشف هاملتون إن حجم استثمارات الصندوق السيادي الكويتي في الولايات المتحدة الأمريكية يقارب 300 مليار دولار أمريكي متنوعة ما بين الأسهم والسندات (خاصة سندات الخزانة الأمريكية)، إضافة إلى العقارات والقطاع التكنولوجي.
هذا وتقوم شركة ميغلوبال (MEGlobal)، وهي شركة تابعة مملوكة بالكامل لشركة إيكويت للبتروكيماويات، ببناء منشأة تصنيع جديدة من طراز مونو إيثيلين جلايكول (MEG) في منطقة هيوستن بولاية تكساس. تمتلك الكويت كذلك استثمارات في مشروع هدسون ياردز، وهو أكبر مشروع تطوير عقاري ممول من القطاع الخاص في أمريكا الشمالية.
ولفت هاملتون الى ان عدة مئات من الشركات الأمريكية في سوق الأعمال الكويتي، تتمثل في عدة قطاعات تشمل النفط والغاز والدفاع والهندسة المعمارية والقطاع الطبي والسيارات وغيرها من القطاعات، كما تمتلك العديد من الشركات الكويتية على حقوق الامتيازات الأمريكية، مشيرا الى إن أهم التحديات تتعلق ببطء عمليات المناقصة والموافقات العديدة اللازمة لمعظم الأنشطة التجارية في الكويت.
واوضح هاملتون أن خطوات سير مشتريات الحكومة تعد أبطأ في الكويت مقارنة مع الأسواق المقاربة ونرى معدل الدفعات المتأخرة والغير مستكملة بازدياد خلال العام الماضي، كما أن هبوط سعر النفط في السنوات الأخيرة قد أفضى الى عجز في الميزانية. كما نرى الحاجة إلى تطوير مستوى حماية حقوق الملكية الفكرية، إلا أنه ومن خلال استمرار نقاشاتنا الثنائية ضمن الحوار الاستراتيجي الأمريكي-الكويتي، فإننا سنستمر في بحث سبل التخفيف من أي عوائق أمام فرص الاستثمار الثنائية في بلدينا.
وحول الجهود الكويتية في جذب المستثمرين الأجانب قال هاملتون «بفضل القانون الصادر مؤخراً والذي يسمح للشركات الأجنبية (التي تستوفي شروطاً معينة) بدء عمل لها من دون شريك محلي، فقد استفادت عدة شركات أمريكية من هذه الفرصة من خلال فتح فروع لها هنا، مع وجود المزيد من الشركات الأمريكية التي تتطلع بجدية أكبر إلى الكويت كمكان للاستثمار، تعد هذه خطوة إيجابية من حيث تشجيع الاستثمار الأمريكي والعالمي في دولة الكويت، من الضروري بمكان أن تختبر الشركات العالمية المستثمرة في السوق الكويتي تجربة إيجابية إذ أن المستثمرين الآخرين المحتملين سيتأثرون بتجربة من سبقهم من الشركات لتقييم مناخ الاستثمار الحقيقي هنا.
وعن وضع بيئة الأعمال في الكويت وجهود الحكومة لتعزيز دور القطاع الخاص قال هاملتون «تعد سهولة ممارسة الأعمال التجارية أولوية لدى جميع الدول، خاصة تلك التي تسعى إلى تنويع مصادر دخلها، مثل الكويت. على دولة الكويت مواصلة جهودها في مجال تبسيط إجراءات تسجيل الأعمال لديها لتسهيل دخول الشرکات الأجنبیة إلى سوق الاستثمار فيها، إن مفهوم «النافذة الواحدة» المتاح من هيئة تشجيع الاستثمار المباشر (KDIPA) يمثل تماماً نوع الخدمة اللازمة التي تحتاجها الشركات الأمريكية لمساعدتها في بدء عملها في الكويت. هذا ويعد توفير مستوى ملائم لحماية حقوق الملكية الفكرية ذا أهمية لمن يرغب بممارسة الأعمال التجارية في الكويت.
وعن الشركات الكويتية والمستثمرين الكويتيين في السوق الأمريكي اشار هاملتون الى ارتفاع الاستثمارات الكويتية في قطاع العقارات التجارية بنسبة 45٪ خلال العام الماضي، وقد ازدادت استثمارات الهيئة الكويتية للاستثمار في الولايات المتحدة بمعدل عشرين ضعفاً خلال العقدين الماضيين، فيما تمتلك الهيئة عدة مليارات من الدولارات في مجال الاستثمار في شركات التكنولوجيا الناشئة والاستثمار في الشركات مما يدعم نمو قطاع التكنولوجيا الأميركية والشركات الصغيرة التي تشهد نمواً سريعاً، لافتا الى استثمارات كويتية في مشروع هدسون ياردز، وهو أكبر مشروع تطوير عقاري ممول من القطاع الخاص في أمريكا الشمالية، مضيفا إن هذه الاستثمارات المتنوعة كفيلة بالإسهام في تحقيق الأمن المالي للكويت الآن ومستقبلاً.
ولفت هاملتون إلى الاستثمارات الكويتية في مجال التكنولوجيا الناشئة والاستثمار في الشركات ورعاية التكنولوجيا الأمريكية والشركات الصغيرة (ولكن سريعة النمو)، في حين يصعب تحديد حجم الاستثمارات الأمريكية في الكويت، هناك عشرات الامتيازات الأمريكية الموجودة في الكويت والعديد من الشركات الأمريكية العاملة في مختلف القطاعات.
وعن مستقبل الاقتصاد الكويتي، قال هاملتون تواصل الكويت الاستثمار في قطاعي النفط والغاز اللذان لا زالا يمثلان مورداً هاماً ودوراً رئيسياً في مستقبل البلد، ومع ذلك، تظل هناك حاجة لتطوير قطاعات أخرى حتى لا يتم الاعتماد على إيرادات النفط والغاز بشكل كبير، هذا وإن تحسين بيئتي الأعمال والاستثمار والإنتاجية في الكويت سيؤدي إلى استثمارات إضافية من الشركات الدولية في الكويت.
واشار الى زيارة سمو الامير صباح الاحمد الأخيرة إلى الولايات المتحدة الأمريكية إيجابية جداً، تم خلالها تسليط الضوء على العلاقة المتينة بين بلدينا من خلال المشاركة رفيعة المستوى من الحكومتين. هذا وتعد اجتماعات الحوار الاستراتيجي السنوية والاجتماعات الدورية بين مجموعات العمل المنبثقة عن الحوار الاستراتيجي على مدار السنة تشكل جميعاً وسيلة ممتازة لتطبيق الاتفاقيات وحل القضايا بشكل سريع. هذا وأتوقع أن تستمر العلاقات التجارية والاستثمارية بين بلدينا بالنمو والازدهار في السنوات المقبلة، وبالمقابل تنمو العلاقة بين شعبينا.
وعن القطاعات التي تملك مقومات واعدة لزيادة العلاقات الاقتصادية، اشاد هاملتون بترحيب الحكومة الأمريكية بالمزيد من الزيارات من قبل المستثمرين الكويتيين إلى الولايات المتحدة. ويظل قادة الأعمال في الولايات المتحدة مهتمين بالسوق الكويتي وفرص الأعمال في المنطقة. هذا وتوفر قطاعات النفط والغاز بشكل دائم آفاقا مشرقة للتعاون، كما من الواضح لنا رغبة الحكومة الكويتية تحويل البلاد إلى مركز ريادي في مجال الرعاية الطبية وخدمات العيادات الخارجية، مشيرا الى استطاعة شركات التكنولوجيا الأمريكية مساعدة الحكومة على تحقيق هذا الهدف. هذا ونشجع الكويت على استقطاب المزيد من التقنيات الرائدة في الولايات المتحدة المتقدمة في مجال الرعاية الصحية وغيرها من القطاعات إلى الكويت، بالإضافة إلى ذلك يمكن لشركات التكنولوجيا في أمريكا تقديم مجموعة من الحلول في كل قطاع تقريباً، سواء العام أو الخاص.
وعن الطلبة الكويتيين الدارسين في أمريكا بين هاملتون أن الكويت قامت بإرسال ما يزيد عن 15 ألف طالب كويتي للدراسة في الجامعات الأمريكية العام الماضي (2016)، في حين قام أكثر من 80 ألف كويتي بزيارة الولايات المتحدة الأمريكية للسياحة، بالإضافة إلى الآلاف من الكويتيين ممن توجهوا إلى أمريكا لتلقي العلاج، قائلا يشكل كل هؤلاء جزءاً من ما يطلق عليه اسم صادرات الخدمات والتي شكلت ما مقداره أكثر من ملياري دولار في قطاعات السياحة والتعليم والرعاية في الولايات المتحدة الأمريكية خلال 2016، لافتا الى إصدار 31,082 تأشيرة سفر أمريكية (لغير المهاجرين) للمواطنين الكويتيين (حول العالم) خلال العام 2016.
جريدة الحقيقة الإلكترونية
