الرئيسية / عربي وعالمي / هل ستقضي إدارة ترمب على الشعارات الخمينية؟

هل ستقضي إدارة ترمب على الشعارات الخمينية؟

إن ما اعتبره مسؤولون في وزارة الدفاع الأميركية “البنتاغون” بشأن الهجوم الذي تعرضت له فرقاطة سعودية قرب ميناء الحديدة اليمني، الاثنين الماضي، بواسطة زوارق قادها انتحاريون يستهدف سفينة أميركية، يعد في حقيقة الأمر إدانة أميركية للتصرفات الإيرانية من قبل ميليشيات الحوثي التي أظهرتها الصرخة الإيرانية التي قام بترديدها الانتحاريون قبل ثوانٍ من تنفيذ الهجوم: “الله أكبر، الموت لأمريكا.. الموت لإسرائيل، اللعنة على اليهود، النصر للإسلام”.
وللمرة الأولى بعد 8 سنوات من عهد إدارة باراك أوباما، تعود الإدارة الأميركية الجديدة للتصدي لهجمات إيران الإرهابية التي تقودها في مضيق باب المندب متجاهلة الادعاءات الإيرانية بكونها شريكا سياسيا محاربا للإرهاب وللجماعات المتطرفة، وذلك وفقا لشعارات الصرخة الإيرانية، وإن طال الهجوم مصالح وأهدافا لدول حليفة.
ووفقا لقناة “فوكس نيوز” المقربة من الإدارة الأميركية الجديدة، فإنه وبتحليل فيديو الهجوم على الفرقاطة السعودية ظهر صوت الانتحاريين يصرخون باللغة العربية: “الله أكبر، الموت لأمريكا، الموت لإسرائيل، اللعنة على اليهود، والنصر للإسلام”.
صرخة البراءة الخمينية هو الشعار الذي أطلقه الخميني في أدبياته واعتبره من العبادة والمعاملات وفقا لما جاء في كتابه “تحرير الوسيلة” في جزأيه والمطبوع عام 1998 عن السفارة الإيرانية بدمشق، فباتت جزءا لا ينفصل عن بياناته وخطبه السياسية، بغض النظر عن أي اتفاقيات يبرمها الجانب الإيراني مع الإدارات الأميركية المتلاحقة.
ولعل تصريحات مسؤولي البنتاغون تعد اليوم مؤشراَ على بداية تحرك لاعتبار الصرخة الخمينية تصرفاً عدائياً بحد ذاته ومجرماَ، وفقا لقانون الإرهاب الدولي.
ووفقا لوكالة الأنباء ايرنا الإيرانية، اعتبرت وزارة الأمن في يونيو 2016 أن صرخة البراءة من العدوان والظلم ستبقى على مدى التاريخ ووفقا لما جاء في الخبر: “وجهت وزارة الأمن في إيران رسالة إلى الدول التي تشن العدوان على الدول الإسلامية تنفيذا لأجندات القوى الاستكبارية، مؤكدة أن صرخة البراءة من العدوان والظلم ستبقى على مدى التاريخ”.
وبحسب الرؤية الخمينية للصرخة: “هي صرخة تذمر من ظلم الظالمين وصرخة أمة ضاقت ذرعا باعتداءات الشرق والغرب وفي مقدمتهم أميركا وأذنابها ونهب وطنها ومواردها وثرواتها أن صرخة براءتنا صرخة أمة يكمن لها كل الكفر والاستكبار يترقبون موتها، وباتت كل السهام والحراب تستهدف القرآن الكريم والعترة الطاهرة”.
يذكر أن صرخة البراءة هي ذاتها ضمن الشعارات التي أطلقها متظاهرون في البحرين وما خلفوه عقبها من أعمال عنف واعتداءات وقتل طالت مدنيين ورجال أمن، كما كانت ضمن الطقوس الذي ألزم بها المرشد الإيراني الخميني الحجاج الايرانيين برفعه وترديده خلال موسم الحج، من خلال مسيرات ومظاهرات تتبرأ من المشركين عبر ترديد هتافات “الموت لأمريكا” و”الموت لإسرائيل” محولا الحج من فريضة دينية إلى تظاهرة سياسية وتثوير للحجاج.

عن ALHAKEA

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*